الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

تقرير حول ورشة "تجارب في التدوين، الإعلام والتصوير الالكترونيين"



شهد مقر نادي المحامين بالرباط صبيحة يوم السبت 29 أكتوبر 2011، ورشة عمل حول "تجارب في التدوين، الإعلام والتصوير الالكترونيين" من تنظيم «منظمة حريات الإعلام والتعبير».
ابتدأت الورشة على الساعة الحادية عشر تقريبا ، في حضور عدد متواضع من المشاركين. كان المفروض أن تبدأ بورشة حول التجارب في التدوين، لكن المؤطر الرئيسي اعتذر وعوّضه آخر لم يُشِر لهذا الأمر، بل تكلم فقط عن الإعلام والتصوير الالكترونيين.
استهل منشط الورشة كلامه بسؤال الحاضرين حول الغايات من استعمال وسائل التواصل، ولخصها حسب ما كانت مداخلات المشاركين في: "طريقة التواصل الهادف، وكيفية نقل الخبر باستعمال التويتر والفايس بوك"، والنتيجة هو رد فعل المتلقي الذي نريد منه أن يتجاوب مع ما ينشر خصوصا في مجال الحراك المجتمعي.

بعد ذلك، تحدث عن طرق جذب الخبر والتي لخصها في:
1-   حسن  اختيار العنوان.
2-   الاختصار في الكلمات (الفكرة الأساسية التي يجب توصيلها).
3-   عدم تمطيط الخبر، والذي يكون في الغالب راجع إلى خوف الكاتب من عدم فهم القارئ للفكرة أو الرأي الذي يريد توصيله.
4-   الابتعاد عن التحليل المستفيض ما أمكن.
5-   الابتعاد عن لغة البيانات.
6-   احترام المتلقي.
7-   التخلص من هاجس الخوف من عدم الفهم.
ثم تكلم عن أهمية الفايس بوك كوسيلة لنقل الخبر، وذكر الميزة الكبيرة التي يتميز بها عن الصحف والمواقع الإخبارية الأخرى، وهي أن الناشر عندما ينشر مقال أو خبر ما، فخدمة التعليقات هي السبيل الجيد لتوضيح أي فكرة يطرحها إن فهمت خطأ، ويمكن أن يتراجع عن أي رأي في أي وقت. في حين نجد هذا الأمر غائبا في الصحف والمواقع الإخبارية الأخرى.

وكمقارنة بسيطة بين المواقع الإخبارية المغربية وتلك في الغرب، نجد أن الصحافة الالكترونية الغربية مخالفة تماما للصحافة الورقية، عكس تلك الموجودة ببلدنا، حيث تجد الصحافة الالكترونية نسخة طبق الأصل للصحافة الورقية.
بعد ذلك، انطلق الحديث حول خاصية التعليقات في المواقع الإخبارية، وأشار أنه لا توجد  أي رقابة من طرف "الأدمين" لها، بل الزوار هم من لديهم الصلاحية في تلك الرقابة، وذلك عندما يقومون بالإبلاغ عن تعليق مخالف، فيقوم الموقع بحذف التعاليق انطلاقا من الإحصائيات التي تأتيه عن عدد الأشخاص الذين يبلغون عنه.

ثم ذكر المسير، أن هناك في بعض المواقع نجد تعاليق جاهزة تخدم توجهات معينة، ونجدها مباشرة بعد نزول الخبر. وأشار إلى أن رد الزوار غير المحترم لمقال ما، لا يستوجب بالضرورة الرد عليهم، حتى لا يدخل صاحب المقال في متاهات لا نهاية لها، وبالتالي ينصرف القراء عن الخبر الرئيسي لمتابعة الردود والتعاليق فقط.
بعد ذلك، انطلقت المناقشة حول كيفية النجاح إعلاميا، وخلص المشاركون في الورشة إلى أن النجاح يأتي عندما يُخلق حدث مستمر، وليس حدث لا يأتي إلا بين الفينة والأخرى.

ثم أتت حصة المداخلات، التي تنوعت ما بين:
-         الإعلام يمكن أن يكون متواطئا مع نظام معين أو توجه معين.
-         لا يوجد إعلام محايد، أغلب القنوات لديها أجندات وخلفيات خاصة بها.
-         الإعلام ينحاز حسب المصالح وموازين القوى.
-         حركة 20 فبراير لم تعد تحظى بتغطية إعلامية متميزة لأن خرجاتها أصبحت روتينية.
-         عند خلخلة موازين القوى، آنذاك يمكن أن تجد حركة 20 فبراير تغطية إعلامية متميزة.

ثم انتقل الحديث ليصب حول تقنيات التصوير، وخلص إلى أن أفضل زاوية للتصوير هي التي تكون من الأعلى لأنها تغطي المسيرة وأي شكل احتجاجي بشكل أكبر.
وأشارت إحدى المتدخلات إلى ضرورة احترام أخلاقيات التصوير، خصوصا فيما يتعلق باحترام خصوصية الأطفال، وأن لا يتم تصويرهم في المسيرات إلا بعد أخذ الإذن من آبائهم، إضافة إلى عدم استغلالهم في الأشكال الاحتجاجية كواجهة. وشجب آخر استعمال الأطفال في الشعارات، هذا الأمر الذي يعتبر هضما لحقوق الأطفال وانتهاكا لبراءتهم.

ثم أشار أحد المتدخلين إلى أن الإعلام لا يجب أن يكون مطية من أجل الشهرة على حساب إيصال فكرة أو تصور للحراك المجتمعي.
وبخصوص اللجان الإعلامية ودورها في تغطية الأحداث ونشرها على كافة المنابر الإعلامية، اقترح أحد المشاركين في الورشة بخصوص أعضاء هاته اللجان أن يكونوا من المتخصصين في هذا الميدان، وليسوا هواة، لأن الصورة والفيديو أخطر بكثير من الكتابة بحكم أنها تصل للمشاهد بوضوح تام.
وفي الأخير تم اقتراح تشكيل مجلة إلكترونية خاصة بحركة عشرين فبراير.

هذا بالتفصيل أهم ما جرى في هاته الورشة، التي كنت أظن أن التدوين سيكون محورا أساسيا فيها، لكن بغياب المؤطرين الأساسيين للورشة، تحول النقاش من التدوين وتقنية الإعلام والتصوير بصفة عامة، إلى الإعلام والتصوير الخاص بحركة عشرين فبراير، بحكم أن غالبية الحاضرين ينتمون لهاته الحركة.

على الهامش:
المدون "يوسف" صاحب مدونة "نسيم الفجر" وضع تقريرا عن نفس الورشة هنا