الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 23 أكتوبر 2011

المخزن المغربي لم يستفد من الدرس الليبي


بعد سقوط "ملك ملوك إفريقيا"، وتحرر شعب ليبيا من دكتاتوريته، هلل المغاربة بانتصار الثوار، وزادهم حماسة أن يطردوا الفساد والمفسدين من بلدهم، كما فعل الليبيون.



لكن، للأسف المخزن المغربي تعامل مع الشعب في شخص حركة 20 فبراير والأطر العليا مساء هذا اليوم (الأحد 23 أكتوبر 2011) وسط العاصمة الرباط بغباء تام، فعوض أن يحتوي هاته المسيرة بشكل سلمي، ويجعلها تردد شعاراتها المعتادة بكل حرية، أبت هراواتهم إلا أن تتمرد، وتضرب هذا وذاك وتلك، لا تفرق بين رجل وامرأة وطفل وشيخ، الكل ذاق مرارة العصا الغليظة، حتى النساء الحوامل ومن أتت تجر طفلها بعربته الصغيرة. كان منظرا رهيبا، ومجزرة خلفت العشرات من الضحايا نقل أغلبها لمستشفى ابن سينا لتلقي العلاج، حالة ثلاثة منهم خطيرة.




كانت البداية، عندما انطلقت مسيرة حركة 20 فبراير مصحوبة بتنسيقية الأطر العليا المعطلة من حي العكاري بالرباط على الساعة الخامسة والنصف مساء، فوصلت إلى شارع الحسن الثاني على الساعة السادسة والنصف تقريبا، مرددين شعاراتهم المعتادة، لكن هاته المرة ظهرت شعارات تنادي بمقاطعة الانتخابات المقبلة التي ستكون يوم 25 نونبر من هذا العام، من مثل "قسما.. قسما بالقهار.. ما نصوت على شي شفار"، إضافة إلى شعارات الأطر المعطلة "الإطار يريد التوظيف المباشر"، وتلك المناهضة للفساد والمفسدين.

لكن، عند وصولهم إلى قبة البرلمان، وبدون سابق إنذار، تدخلت فلول قوات التدخل السريع والأمن، والقوات المساعدة، مساندين بمن يطلق عليهم ب"الشباب الملكي"، أو كما يحلو للبعض تسميتهم "الشمكارة"، فجشموا الرؤوس وكسروا الأيادي مما استدعى تدخل سيارات الإسعاف لنقلهم للمستشفى.
وإلى حين كتابة هاته السطور، مازالت قوات الأمن مرابطة بشارع محمد الخامس بشكل كبير.


*************************



******
******