الحرية لعلي أنوزلا

الخميس، 28 أبريل 2011

من المسؤول؟؟


أفاقت ساكنة مدينة مراكش الحمراء على فاجعة غير متوقعة، فاجعة كانت حصيلتها مقتل 14 شخصا وجرح أزيد من أربع وعشرين آخر، من بينهم خمسة أشخاص في حالة خطيرة.

من كان يتوقع أن ينفجر مقهى "اركانة" العريق الكائن بساحة جامع الفنا، في وقت يشهد فيه المغرب حراكا شعبيا كبيرا يطالب بإصلاحات جذرية في جميع المجالات، على غرار المظاهرات الشعبية في بعض الدول العربية.

في أول خبر سمعته على القناة الثانية لهذا الحدث، قال المذيع: "انفجار 4 قنينات غاز"، فقلت في نفسي: "الحمد لله أنهم لم يقولوا عملا إرهابيا وإلا لكانت عواقبه وخيمة على ساكنة المدينة"، لكن، لم تمض إلا دقائق معدودة حتى تغير الخبر إلى "عمل إرهابي".

يا ترى من المسؤول؟؟

إن نظرنا إلى ما يقع الآن في المغرب من مظاهرات ومسيرات سلمية التي تقوم بها حركة 20 فبراير وباقي الحركات الداعية إلى التغيير، فإن العاقل سيقول بأننا لن نقع ضحية العنف والقتل التي نشاهدها في البلدان الأخرى. لكن ما جرى اليوم في مدينة مراكش قد يزرع الخوف والرعب في الشعب المغربي، والمستفيد من هاته الحالة (في نظري طبعا) هو المخزن. هذا الأخطبوط الذي لا يعيش إلا على حساب رعب المواطن البسيط، فمن مصلحته أن تتوقف هاته المسيرات الداعية إلى القضاء عليه، لكن لا يمكنه فرض السيطرة إلا بفعل يكون وقعه كبيرا على الشعب، ولن يكون أحسن من عمل إرهابي يموت ضحيته أبرياء. وهذا الحدث ذكرنا بما جرى عام 2003 بمدينة البيضاء، ولحد الآن لم يعرف أصحابها، وإن كانت هناك أقاويل تتحدث عن أن المخابرات المغربية هي التي قامت بالفعل ونسبتها إلى السلفية الجهادية. (وقد أكون مخطأ)

وقد نسمع مرة أخرى، أن السلفية الجهادية هي التي تسببت في هذا الإنفجار، فإن لم تكن هي، فلن يحر المخزن في أن ينسبها إلى إحدى الحركات الإسلامية، ومن يدري، قد يبزغ تنظيم القاعدة في المغرب الأقصى للواجهة، ويتهمونه بها، لكن الطامة الكبرى، هي اتهام حركة 20 فبراير بهذا العمل أو حركة باركا أو ممكن أو أي حركة من تلك التي تخرج الآن في مسيرات بكافة المدن المغربية.

لا يجب أن نصدق كل ما يأتينا من الإعلام المغربي، خصوصا تلك المتعلقة بالأعمال التخريبية والإرهابية، ما لم نقرأ بيانا أو نسمع كلاما من جهة تتحمل فيه مسؤوليتها الكاملة عن هاته الأعمال الإرهابية، ويكون ذلك منشورا في جميع المواقع الإلكترونية.

وفي الأخير، أقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يريد أن يدمر بلدنا الحبيب، وأسأل المولى عز وجل أن يجعل كيدهم في نحورهم". وتعازي الحارة لذوي الضحايا، وأن يرزقهم الصبر والسلوان. وللجرحى الشفاء العاجل.