الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 17 أبريل، 2011

إلى الأخ أشرف محيي الدين... رجاء حاااار



أخي وأستاذي الغالي،

أكتب إليك وأرجوك أن تعيد القرار الذي اتخذته في الانسحاب من عالم التدوين، هذا العالم الذي ألف بين قلوبنا وأفكارنا، فبتنا كالجسد الواحد، لا يستطيع أحد منا الاستغناء عن الآخر.

أخي الكريم،

مدونتك، بالنسبة لي، هي منارة أسترشد بها كلما ضاقت بي نفسي، فهي بلسم شافي، وغذاء لا غنى عنه لكل جائع متعطش للفكر السليم والكلمة الراقية.

عزيزي،

أفكارك وتساؤلاتك، هي أفكار الجميع وتساؤلاتهم، كنت الوحيد الذي امتلك الجرأة في طرحها ومحاولة الاجابة عنها بأسلوب راق جدا، يسلب الألباب.

فكيف تريد بعد أن تعلقت بك ألوف من القلوب والعقول أن ترحل هكذا؟؟ وأنت صاحب القلب الطيب الكبير، الذي كلما احتجنا لمشورتك ونصحك وجدناك؟؟

أبعد كل هذا تتركنا؟؟ بعد أن جعلتنا مدمنين على مدونتك؟؟

أخي الحبيب،

لست وحدك من يعاني من كدر النفس، وكآبتها، بين الفينة والأخرى نعاني منها نحن أيضا، لكن ما تلك إلا مرحلة وتمر، وكما يقول الإخوة المصريون "شدة وتزول".

أستاذي الفاضل،

قرارك بالتنحي عن التدوين، هو قرار مرفوض رفضا باتا، لأنك لا تملك قرارك بنفسك، فبما أننا نحن أيضا طرفا فيه، فقد كان الاجماع برفض دعواك، وعليه، تحكم المحكمة عليك بأخذ قسط من الراحة، واعتبرها استراحة محارب، على أن تزاول نشاطك في أقرب الآجال. لأنك كنت سببا في إدمان العديد من ضحاياك على مدونتك، فإن لم يجدوا ما يشبعون به فكرهم وأحاسيسهم، الله وحده أعلم ما الذي سيقومون به كردة فعل لنقص المادة التي تحقق لهم هذا الإشباع.

ولا تضطرنا لأن نقوم باعتصامات ومسيرات تطالبك بالرجوع عكس تلك التي تطالب البعض بالرحيل.

في انتظار عودتك إلينا سالما غانما، دمت في رعاية الرحمن وحفظه.



الرباط يومه الأحد 17 أبريل 2011