الحرية لعلي أنوزلا

الجمعة، 22 أبريل، 2011

إصرار



وهو جالس على أريكته، شاهد مسؤولا حكوميا على شاشة التلفاز يصرح أمام الملأ بأن المجازين يحق لهم ولوج أسلاك الوظيفة العمومية دون مباراة. لم يصدق ما شاهده، ولم ينتظر ليتأكد من الخبر، بل حمل وثائقه على عجل وأخذ يضع نسخا منها عند كل وزارة، وهو يمني نفسه بأن القدر قد يبتسم له ويقبل في إحدى هاته الوزارات، فقد تعب من إجراء المباريات دون فائدة. لم تمض سوى أيام قليلة على جولته المارطونية على الإدارات، سمع تصريحا آخر، هاته المرة على أثير الإذاعة الوطنية لمسؤول حكومي آخر يفند ما قاله الأول، ويعتبر شهادة الإجازة شهادة عادية لا تخول لصاحبها التوظيف المباشر.

كاد الطالب يصاب بسكتة قلبية من شدة الصدمة، ورأى أحلامه كلها تتهاوى أمام عينيه تباعا. صفق باب منزله من ورائه بقوة، واتجه نحو أول تجمع طلابي رآه وهو عاقد العزم على النضال إلى أن تستجيب الحكومة لمطالبه، وكل زملائه الذين لديهم نفس المعاناة. وسؤال يلح عليه ويؤرقه دون أن يجد له جوابا "أليست الإجازة شهادة عليا؟ فلماذا الإقصاء من التوظيف المباشر؟!