الحرية لعلي أنوزلا

الجمعة، 24 يوليو 2009

اطمئنان





منذ صغره وهو يسمع كلمة فاشل أينما ولى وجهه، حتى بات هذا اللقب لصيقا به، لكأنه سُمي به..، حاول بكل ما أوتي من قوة أن يحارب هذا المصطلح البغيض الذي ركب فيه عقدا نفسية لا تحصى، لكنه فشل في كل محاولة، حتى دب فيه اليأس، واستسلم للأمر الواقع، فترك للشيطان فسحة دخل منها وأخذ يوسوس له بطرق شتى ويزين له الخلاص على أنه الحل الوحيد لجميع عذاباته. صعد لسطح البناية، فأخذ ينظر للأسفل، وبخطوات مترددة أخذ يقترب من الحافة، لكن يدا خفية صدته عن القفز، فأحس بلمسة حانية على صدره اخترقت قلبه، فانقشع ما كان من سواد فيه، فعاد أدراجه وقد تغيرت نظرته للحياة..

الخميس، 23 يوليو 2009

الجمعة 31 يوليو 2009 يوما للتدوين العالمي لدعم المقاومة الفلسطينية





مباشرة بعد إعلان منظمة العفو الدولية يوم الخميس 02 يوليو 2009 عن تقريرها حول الحرب الاسرائيلية على غزة، والذي أبت من خلاله إلا أن تساوي بين الضحية والجلاد، تشكلت مجموعة اجتماعية على موقع الفيس بوك، تطالب بجمع مليون توقيع قصد دفع المنظمة للاعتذار إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

وحسب موقع الجزيرة، الذي نقل أبرز مضامين التقرير، فإن التدمير الذي ارتكبه جيش الاحتلال في غزة في تلك الحرب "كان مقصودا ومتعمدا" وإنه نفذ بصورة وفي ظروف "لا يمكن تبريرها بوجود ضرورات عسكرية".

وقال التقرير المؤلف من 117 صفحة ويتناول العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة واستمرت 22 يوما في ديسمبر2008 ويناير2009 ، إن الجنود الإسرائيليين استخدموا في عدة حالات المدنيين الفلسطينيين ومنهم الأطفال "دروعا بشرية"، ما عرض حياتهم للخطر "من خلال إجبارهم على البقاء بداخل المنازل التي تستخدم مواقع عسكرية".

كما أشار إلى أن نحو 1400 فلسطيني قتلوا في العدوان منهم 300 طفل ومئات المدنيين الأبرياء، وهو رقم يقترب كثيرا من الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة في الحكومة المقالة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

كما أشار التقرير إلى أن الصواريخ التي كانت تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة كانت تنشر الرعب والذعر في صفوف الإسرائيليين رغم أنها نادرا ما أدت إلى سقوط قتلى أو مصابين، وقالت إن استخدامها كان "عشوائيا وبالتالي فهو غير قانوني في ظل القانون الدولي".

واتهمت منظمة العفو الدولية حماس وغيرها من فصائل المقاومة بتعريض حياة المدنيين الفلسطينيين في غزة للخطر من خلال إطلاق الصواريخ ووضع معدات عسكرية بالقرب من المنازل.

هذا وقد قامت المجموعة التي سمت نفسها "
لا يا أمنستي فصائل المقاومة الفلسطينية لم ترتكب جرائم حرب في غزة" بالدعوة إلى جعل يوم الجمعة 31 يوليو 2009 يوما للتدوين العالمي لدعم المقاومة الفلسطينية، وذلك لمجموعة من الاعتبارات لخصتها في الحيثيات التالية :
"
لأن خيار المقاومة أثبت أنه الخيار الوحيد في مواجهة غطرسة وتكبر الصهاينة.
لأن المقاومة الفلسطينية انتصرت بصمودها في حرب غزة في يناير الماضي.
لأن هناك جهات دولية لا تريد أن يستفيد الشعب الفلسطيني من انتصاره الباهر.
لأن الشعوب العربية والإسلامية بل وجميع الشعوب المتحررة تدعم خيار المقاومة."

يشار إلى إن المجموعة التي تشكلت قبل أسبوع، قد قارب عدد أعضاءها المائة، وهي تسعي لجمع أكبر قدر ممكن من التوقيعات قصد دفع المنظمة الدولية إلى تغيير مواقفها بشأن المقاومة الفلسطينية.

ومقابل ذلك اتسمت بعض التقارير الدولية بالحياد الإيجابي ومنها تقرير
أصدقاء الإنسان الدولية.

الثلاثاء، 21 يوليو 2009

سيدي الرئيس




في قاعة فخمة بفندق المدينة، بدأ التحضير لعقد مؤتمر صحفي سيحضره رئيس دولة الواقواق. كان الجميع جلوس يحدقون بباب القاعة، والكاميرات موجهة إليه في انتظار دخول سعادة الرئيس المحترم.

قام الصحفيون تحية له، ووميض العدسات أضاءت القاعة بأكملها فور دخوله. جلس وابتسامة تعلو محياه مرحبا بالحضور الكريم..

* يسعدني أن أكون بينكم اليوم، وأرجو أن تكون الأسئلة مركزة لأن مؤتمرا آخر ينتظرني بعد ساعة ونصف من الآن..

- سعادة الرئيس المحترم، اسمي "أحمد" من جريدة "الصوت المقهور"، لن أطيل عليك، لدي ثلاثة أسئلة فقط أرجو أن تجيب عنها بكل صراحة. يقال أن ابنكم المصون هو الذي سيتولى رئاسة البلد بعد انتهاء شرعيتك، ما مدى صحة هذا الكلام؟؟ وكيف ترد على من يدعي بأن ابنتكم الكريمة احتكرت تجارة النسيج، وأغلقت العديد من المصانع التي تهتم بنفس المنتج بسبب هذا الأمر؟؟ كيف ترى مشكلة البطالة، والفقر، والشطط في استعمال السلطة، والرشوة في البلاد؟؟

احمر وجه الرئيس، وأخذ يبحث عن مخرج لهاته الأسئلة المحرجة.. ارتشف قليلا من الماء، وبدا عليه التوتر.. فجأة قال أحد مستشاريه:

* نرجو أن تعذرونا قليلا فالرئيس يحس بالتعب، وعليه أن يرتاح قبل أن يكمل الندوة.

بعد مرور نصف ساعة، عاد الرئيس بنفس الابتسامة، وأعطى الإذن بمواصلة الندوة..نهض صحفي شاب وقال : سيدي الرئيس المحترم، اسمي "جاك" من صحيفة "الديمقراطية"، لدي أربعة أسئلة أرجو أن يتسع صدرك للإجابة عليها: يقال أن ابنكم المصون هو الذي سيتولى رئاسة البلد بعد انتهاء شرعيتك، ما مدى صحة ذلك؟؟ وكيف ترد على من يدعي أن ابنتكم الكريمة احتكرت تجارة النسيج، وأغلقت العديد من المصانع التي تهتم بنفس المنتوج بسبب هذا الأمر؟؟ وكيف ترى مشكلة البطالة، والفقر، والشطط في استعمال السلطة، والرشوة في البلاد؟؟ وأيـن زميلنا أحمـد؟؟

الأربعاء، 15 يوليو 2009

خطاب




أمام حشد كبير أخذ يجمل كلامه ويطلق شعارات تدغدغ الأحاسيس.

لم تعره الأغلبية اهتماما، فأخرج المحفظة ليوزع العطايا.

الأحد، 12 يوليو 2009

المشهد


كان الجميع يترقب حضوره بفارغ الصبر، حتى إذا صعد للمنصة علا المكان صوت تصفيق وصفير.

لم يكتمل المشهد حتى تحول الحفل إلى ميتم، فسُمع صوت بكاء ونحيب.

السبت، 11 يوليو 2009

قاطع طريق



أشهر سلاحه في وجهه وهو يهدده بأغلظ الأيمان أنه سيشوهه إذا لم يعطه كل ما لديه، أطاع الشاب كلامه بسرعة فأخرج كل مقتنياته التي لم تكن بالشيء الكثير، فقط هاتف نقال يتيم يشهد الدهر على قدمه. فتشه اللص بكل خشونة وهو لا يصدق أن جل ما يملك هاتف نقال، ويده ممسكة على ذاك السلاح الأبيض الحاد ويضعه على وجه الضحية المسكين الذي لم يبد علامات الخوف أكثر من الدهشة والمفاجأة. استمر في البحث ثوان قليلة، وبسرعة فائقة تنم عن احترافية في ميدان السرقة، تركه بعدما أيقن أنه لا يملك شيئا آخر. لملم الشاب شعته، وعدل من هندامه، وأكمل المسير كأن شيئا لم يقع، وهو يوكل أمره لله في هذا المجرم.

الخميس، 9 يوليو 2009

استغاثة






لم تُحمى بما فيه الكفاية، استنجدت، استغاثت، صرخت بملء فيها: "انقدوني.. أرجوكم"، ولا من مجيب، الكل أخذ يتفرج على المشهد، ففقدت
عذريتها أمام ناظريهم. حتى إذا قضى الغاصب وطره، تجمع الشهود أمام الضحية يولولون ويشجبون..

الأربعاء، 8 يوليو 2009

العودة




أنهى جميع تعاملاته، وجمع ما بقي له من ذكريات وعاد إلى وطنه ممنيا نفسه بالاستقرار والعودة إلى أحضان الأهل والأحباب. عند وصوله استقبله الموظف بابتسامة ودودة، وعينه مركزة على محفظته الصغيرة، قال له: "أهلا وسهلا.. هل جئت لزيارة الأهل وأخذ قسطا من الراحة ؟" فأجابه: "لا.. جئت لأستقر وأرتاح.. "، ما كاد الموظف يسمع هذا الكلام حتى تغيرت نبرة صوته، فقال: "عذرا، لديك مشكل في جواز السفر، المرجو تسويته هناك.."، وبحركة آلية قال: التالي.

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

مجموعة فارغة




سأل الأستاذ أحد التلاميذ: واحد زائد واحد كم تساوي؟ أجاب التلميذ بنبرة حزينة: مجموعة فارغة يا أستاذ.

علا المكان ضحك زملائه، فاختلط مع بكاء أستاذه.

الاثنين، 6 يوليو 2009

البيت المظلم




تحرق شوقا للخروج من بيته المظلم، حتى إذا دقت ساعة الصفر، أطل من الشرفة وغصة مريرة تبعها صراخ شديد خرج منه بعدما تفاجأ بما رآه، أمسكته يد مجهولة، فرمته خارجا بلا مبالاة.

الجمعة، 3 يوليو 2009

العاقل





كان يحسب نفسه مجنونا، لكن اكتشف أنه العاقل الوحيد في هذا المكان الذي اتخذ الجنون شعارا له.

الخميس، 2 يوليو 2009

خرافة..




أخذ يضربها بشدة وهو يتمتم بآيات وتراتيل، ويخط بقلمه على رقاع بالية.. عيون مترقبة متوجسة كانت تنتظر في الغرفة المقابلة، خرجت من جحرها بعدما أتاها الخبر، فانقشع الضباب.