الحرية لعلي أنوزلا

الثلاثاء، 21 يوليو 2009

سيدي الرئيس




في قاعة فخمة بفندق المدينة، بدأ التحضير لعقد مؤتمر صحفي سيحضره رئيس دولة الواقواق. كان الجميع جلوس يحدقون بباب القاعة، والكاميرات موجهة إليه في انتظار دخول سعادة الرئيس المحترم.

قام الصحفيون تحية له، ووميض العدسات أضاءت القاعة بأكملها فور دخوله. جلس وابتسامة تعلو محياه مرحبا بالحضور الكريم..

* يسعدني أن أكون بينكم اليوم، وأرجو أن تكون الأسئلة مركزة لأن مؤتمرا آخر ينتظرني بعد ساعة ونصف من الآن..

- سعادة الرئيس المحترم، اسمي "أحمد" من جريدة "الصوت المقهور"، لن أطيل عليك، لدي ثلاثة أسئلة فقط أرجو أن تجيب عنها بكل صراحة. يقال أن ابنكم المصون هو الذي سيتولى رئاسة البلد بعد انتهاء شرعيتك، ما مدى صحة هذا الكلام؟؟ وكيف ترد على من يدعي بأن ابنتكم الكريمة احتكرت تجارة النسيج، وأغلقت العديد من المصانع التي تهتم بنفس المنتج بسبب هذا الأمر؟؟ كيف ترى مشكلة البطالة، والفقر، والشطط في استعمال السلطة، والرشوة في البلاد؟؟

احمر وجه الرئيس، وأخذ يبحث عن مخرج لهاته الأسئلة المحرجة.. ارتشف قليلا من الماء، وبدا عليه التوتر.. فجأة قال أحد مستشاريه:

* نرجو أن تعذرونا قليلا فالرئيس يحس بالتعب، وعليه أن يرتاح قبل أن يكمل الندوة.

بعد مرور نصف ساعة، عاد الرئيس بنفس الابتسامة، وأعطى الإذن بمواصلة الندوة..نهض صحفي شاب وقال : سيدي الرئيس المحترم، اسمي "جاك" من صحيفة "الديمقراطية"، لدي أربعة أسئلة أرجو أن يتسع صدرك للإجابة عليها: يقال أن ابنكم المصون هو الذي سيتولى رئاسة البلد بعد انتهاء شرعيتك، ما مدى صحة ذلك؟؟ وكيف ترد على من يدعي أن ابنتكم الكريمة احتكرت تجارة النسيج، وأغلقت العديد من المصانع التي تهتم بنفس المنتوج بسبب هذا الأمر؟؟ وكيف ترى مشكلة البطالة، والفقر، والشطط في استعمال السلطة، والرشوة في البلاد؟؟ وأيـن زميلنا أحمـد؟؟