الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 31 يوليو، 2011

شهداء الوطن.. ضحاياه


لماذا عندما يموت حاكم تقام له مراسيم حداد تدوم 40 يوما، ولا نسمع أو نشاهد في القنوات التلفزية أو الإذاعية غير القرآن الكريم؟؟!! بينما عندما يموت الشعب لا يقام له حداد إلا لمدة ثلاثة أيام؟؟ أليس يقال عند الصلاة "جنازة رجل أو امرأة"، دون ألقاب أو مسؤوليات؟؟!!

وا عجبا لدولة حاكمها هو القائد الأعلى للقوات المسلحة لا تقيم وزنا لأبنائه ممن يدافعون على حمى الوطن، ويدودون عن سلامته.

بعد نقل قنواتنا "المصونة" لخبر استشهاد 81 عنصرا من خيرة شبابنا إثر اصطدام الطائرة العسكرية التي كانت تقلهم بجبل قرب مدينة كلميم يوم الثلاثاء الماضي، تم الإعلان عن الحداد لمدة ثلاثة أيام، فنكست الأعلام الوطنية في سائر المدن المغربية.. هذا كل ما استطاعت فعله دولتنا الحبيبة، وهذا مبلغ مواساتها لعائلات شهدائنا..

أثناء هذا "الحداد"، كانت تقام الحفلات والمهرجانات في مختلف مناطق المغرب، فمن مهرجانات الشواطئ، إلى الاحتفالات وسط المدن، إلى البرامج العجيبة والغريبة التي تتحفنا بها قنواتنا التلفزية، وآخرها حفل عرس برنامج "للا لعروسة" بمدينة مراكش، الذي لم ينس ساكنيها بعد فاجعة أركانة، ولم تجف دماء ضحاياها بعد.

والطامة الكبرى، أن عيد العرش حل علينا بمنصاته في الشوارع الرئيسية التي شيدت للاحتفال بهاته المناسبة، في ظل هاته الفاجعة الكبيرة التي رزينا بها. وسيبدأ الرقص والغناء لأيام.

هل هكذا يحترم مسؤولونا شهدائنا؟؟

لا عيب في أن تلغى الاحتفالات بعيد العرش، احتراما لمشاعر أسر الضحايا، وأن تصرف الأموال الطائلة التي تضيع في هاته الاحتفالات على أسرهم، عوض أن تضيع عبر الرقص.. الرقص على جراح الموتى..

رحم الله شهدائنا الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، ورزق أهلهم الصبر والسلوان.. آمين