الحرية لعلي أنوزلا

السبت، 4 يونيو 2011

أين نحن بالضبط؟؟

دولة الحق والقانون.. الأمن الوطني.. الحريات العامة.. التنمية المستدامة.. كلها مصطلحات وتسميات تحمل دلالات رائعة لو كانت فعلا تتحقق على أرض الواقع. لكن المتتبع لأحداث المغرب، خصوصا في الآونة الأخيرة، يرى وجها آخر غير ذلك الذي تتناقله وسائل إعلامنا الرسمي التي مازالت تصدق أكذوبة "مغرب العهد الجديد"، وتصدح بدون كلل أو ملل:"قولوا العام زين"، ولم تَعِ أن الشعب استيقظ من سباته بعد ما جرى في بعض الدول العربية التي ثارت على الظلم والقهر، ونادت بالحريات.

ما حزّ في نفسي، أن من يقوم بأعمال العنف والإرهاب ليس الشعب بل من فئة المفروض منها حمايته من كل ما يتهدده من أخطار، حتى أصبحت تلقب ب"الرعب الوطني" عوض "الأمن الوطني".

كانت السبب في شج رؤوس العديد من أنصار الحركات الاحتجاجية السلمية، وكسر عظامهم، غير أنها طورت مؤخرا من أساليبها، فلم تكتف بالكسر والضرب، بل تعدت ذلك إلى الاختطاف، وأخيرا توجت مسيرتها النضالية ب"القتل".

ماذا ننتظر من وزير عوض أن يقوم بحماية الناس يقتلهم؟؟ يعجبك فقط في الحفاظ على أمن "شاكيرا" التي أخذت مليارا ونصف من أجل أن تعلم أبنائنا الرقص على الإيقاع "يمين.. يسار.. على وحدة ونص"، وفي المقابل يضرب الأطر المعطلة في الشوارع يوميا!!

أي وزير هذا، يسمح لموظفيه أن يعتدوا على النساء والشيوخ والشباب والأطفال، كل ذنب هؤلاء أنهم طالبوا عيشا كريما، وحرية تعبير حقيقية، ومحاربة الفساد والمفسدين.. ليس إلا؟!

استشهد الطالب المجاز "كمال العماري" الحاصل على الإجازة في الفيزياء متأثرا بجروحه، على يد شرذمة من قوات "الرعب الوطني" عند مطالبته بحقه في الشغل. أما المواطن "خالد بوهني" فقد كان ضحية تنفيذ حكم المحكمة عليه بالإفراغ بالقوة، حيث لم تتوان قوات "الرعب الوطني" من إضرام النار في المنزل على كل من فيه، فكانت الحصيلة، استشهاد الأخ خالد، وإصابة والدته بحروق في يديها، أمام مرأى ومسمع من ساكنة الحي.. فعن أي حق يتكلمون.. وعن أي أمن يطبقون؟؟!

فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن طغى وتجبر.

أسأل الله تعالى، أن يرحم الأخ "كمال العماري"، والأخ "خالد بوهني" وكل من سقط ضحية القمع المخزني، وأن يشفي المصابين منهم.. آمين.

والدة الشهيد "خالد بوهني"

تصريح أحد جيران الشهيد "خالد بوهني"


سيرة الشهيد "كمال عماري"