الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 29 مايو، 2011

بادو.. والأخلاق الفاضلة


لا أظن أن هناك دولة في العالم خرج فيها 8 آلاف طبيب وطبيبة إلى الشارع يحتجون فيها على ما آلت إليه أوضاعهم! للأسف، يحصل هذا في بلدي الحبيب المغرب.

كيف يعقل أن يضرب 8 آلاف طبيب، وانضاف إليهم الممرضون مؤخرا، إضرابا مفتوحا منذ بداية شهر ماي إلى غاية اليوم دون أن تحرك وزيرة "الصحة" ياسمينة بادو ساكنا؟؟!

كيف يعقل ممن تدعي أنها وزيرة لقطاع حيوي لا تستجيب لطلبات هاته الشريحة من الشعب المغربي؟؟

لكن، من يعرف هاته السيدة المحترمة، يعلم أنها ليست بطبيبة ولا تقرب لهذا الميدان بأي شكل من الأشكال. قبل أن تجلس على كرسي الوزارة كانت محامية بهيئة الدار البيضاء، ويمكن أن نفهم أن منصبها الحالي لم يأت من فراغ، بل هو نتاج قرابتها من رئيس الحكومة الحالي "عباس الفاسي" بطل فضيحة "النجاة".

لو وقعت هاته الاحتجاجات في بلد غربي لرأينا استقالة وزير(ة) الصحة أو رئيس الحكومة، لأنها فضيحة كبيرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. كيف يعقل إضراب فئة من خيرة شباب الأمة دون أن تلتفت إليهم هاته الوزارة، أو تعطيهم وقت من أجل النظر في مطالبهم، ومحاولة إيجاد توافق بين جميع الأطراف المعنية.

للأسف، كما قال ابن خلدون رحمه الله "إذا كنت في المغرب، فلا تستغرب"، فرغم أن وزيرتنا المحترمة ياسمينة كلف إليها مسؤولية وزارة الصحة، إلا أنها لم تقم بما يتوجب عليه ضميرها المهني من أجل النهوض بهذا القطاع، فما زلنا نرى مستشفيات مهترئة في العديد من المدن، أما القرى فحدث ولا حرج، بل هناك مناطق لا توجد بها مستوصفات، وحتى لو وجدت، فالدواء منعدم، والأجهزة معطلة، مما يرغم المرضى على ضرب مئات أو آلاف الكيلومترات من أجل التداوي والعلاج.

وما غاظني بشدة، هو تصرفها الأخير مع الأطباء المحتجين أمام وزارتها يوم الأربعاء 25 ماي 2011. لم تكتف بتجاهل هؤلاء الأطباء، بل تجاوزت ذلك إلى سبهم وقذفهم بكلام فاحش. هل هاته هي الأخلاق التي يجب أن تتوفر ممن هم يحملون على عاتقهم مسؤولية النهوض بهذا البلد الحبيب؟ هذا ما سمعته عند مشاهدتي لهذا الفيديو

وأرجو أن أكون مخطئا، وأن لا تكون هي من تفوهت بذاك الكلام.

أما هذا الفيديو فهو طامة كبرى:




حيث قالت سعادة الوزيرة التي تحسن الكلام "لست أنا ولا الحكومة المتضررين، بل الشعب هو الذي سيتضرر". بالله عليكم هل هذا تصريح لمسؤول حكومي المفروض منه تحمل المسؤولية في كل ما يجري بمؤسسته؟؟ لا تلقي اللوم على نفسها، ولا على الحكومة.. والمسؤول الوحيد هم هؤلاء المضربون عن العمل الذين يضرون بمصالح البلد.. أي عبث هذا؟؟! ما يعجبك فيها هو تلك الضحكات الرنانة التي نسمعها منها بين الفينة والأخرى على قبة البرلمان، كأن هذا المكان مهرجان للكوميديا.. لدرجة أن العديد لقبها ب"..... الضاحكة". (تم حذف الكلمة وتعويضها بالنقط حتى لا أتهم بالسب والقذف, وطبعا اللبيب بالإشارة يفهمJ).

وأختم بهذا الفيديو، ولكم التعليق