الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 25 يوليو 2010

قناعة امرأة -الجزء الثالث-

لمن فاتته متابعة الأجزاء الأولى، إليكم روابطها:


**********

توجهتا سوية نحو الصالة، قدمت لها الشاي مع صحن من الحلوى، فبادرتها سهام بالسؤال: خالتي فاطمة، هل من جديد، لقد مر شهر ولم أتلق أي جواب منك؟ أجابتها الحاجة فاطمة بنبرة يشوبها الأسى والحسرة: لا يا بنيتي، لقد عرضت صورتك على العديد من الشباب، لكن سمعتك الأولى سبقتك، والكل أجمعوا على أنك مغرورة لا تأبهي إلا لنفسك فقط.
انتفضت سهام قائلة: كيف هذا، ألم أتنازل عن تلك الشروط الصبيانية.. ألا يعلمون أني أصبحت فتاة ناضجة تبحث عن شريك يحبها ويحنو عليها؟؟
أعلم يا بنيتي هذا، لكن ماذا تقولين لشباب اليوم، يبحثون عن الجمال أولا ثم الأخلاق ثانيا، واعذريني فأنت لم تعودي كما كنتِ.
انغرس خنجر حاد في قلب سهام عند سماعها هذا الكلام، وأخذت تتحسس وجهها بشكل غريزي، فانسلت من عينيها دموع حارة أزالت كل مظاهر التبرج الذي كانت تخبئ من ورائه آثار الزمن على ملامحها.
لم تدر الحاجة فاطمة ما تقول، سوى أنها وعدتها بعمل المستحيل من أجل إيجاد زوج يرغب بها.
تركتها سهام، وهي تكفكف دمعها، وخرجت لا تلوٍ على شيء. سارت بين الأزقة لا تدري كم من الوقت ولا إلى أين المسير، كان عقلها يراجع كل تصرفاتها القديمة، وتندب حظها العاثر وتلوم أبويها اللذان لم ينصحاها ويرشداها للطريق الصحيح آنذاك، لو فعلوا لكانت الآن بين أحضان رجل يحبها وتحبه، وأطفال يلعبون بقربها و تلاعبهم..
بينما هي شاردة الذهن، إذا بسيدة تلتحف السواد تقطع طريقها، وتقول لها بابتسامة غريبة : ما بك يا بنيتي، رأيتك شاردة وحزينة، عساك بخير.
رفعت سهام بصرها بتثاقل، وتفحصت السيدة جيدا، وقالت لها: لا يا خالة، أنا بخير.. لا تأبهي لي واتركيني لحالي..
ازداد فضول السيدة فقالت لها: أتركك وأنت في هاته الحالة، قلبي لا يطاوعني، بثي لي همك، فربما أستطيع مساعدتك.
أخذت سهام تحكي لهاته السيدة قصتها بالتفصيل الممل حتى وصلت إلى الخاطبة، هنا قالت لها السيدة: لقد ارتكبت خطأ كبيرا بذهابك لهاته المرأة، الخاطبة في أيامنا هاته لا تحقق نجاحا كبيرا، إن أردت سأدلك على حلّ ستشكريني عليه طوال حياتك..
ظهرت اللهفة على سهام، وقالت لها: آتيني بالحل يا خالة، وسأكرمك غاية الكرم إن تحقق المراد..
قالت السيدة بمكر...
و
يتبع