الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 18 يوليو، 2010

قناعة امرأة


عُرفت بجمال أخاذ، عندما كانت في عقدها الثاني، حسدتها عليه كل فتيات القرية، وكان الشباب يتهافتون عليها يرجون ودها، ويأملون الارتباط بها، لكنها كانت ترفض كل من تقدم لها لأسباب واهية، فهذا لا تعجبها ضحكته، وذاك نحيف البنية ولا يهتم بهندامه، وآخر لا يتقاضى أجرا مرتفعا ولا يملك بيتا كبيرا، إلى غير ذلك من الأسباب اللا منطقية حتى دب اليأس في الخُطّاب، فانصرفوا عنها الواحد تلو الآخر، فبات منزلها مهجورا لا يُسمع فيه سوى حفيف الأشجار التي تزين فنائه، ووالدها المقعد بسبب المرض. مرت السنون وبدأ الزمن يرسم خطوطه على ذاك الوجه النضر الذي كان محط الأنظار ويسلب الألباب. حاولت أن تخفي تلك التجاعيد بشتى الوسائل إلا أنها فشلت، فلا أحد يستطيع أن يوقف الزمن عن زحفه. أخذت تنظر في المرآة إلى نفسها بحسرة شديدة وهي ترى جمالها طمسته الأيام والسنوات، ذلك القوام الرشيق تكسدت فوقه دهون وترهلات جعلتها أكبر من سنها بكثير، وها هي الآن اقتربت من عقدها الرابع، وبدأت ساعتها البيولوجية تنذرها بالخطر. عقدت العزم على التخلي عن كل معتقداتها في اختيار الشريك، وهي التي كانت تترفّع عن الكل، فاستقر عزمها على الذهاب إلى سيدة يدعوها الجميع بالخاطبة كانت مقصد كل من يبحث عن نصفه الآخر.

قرعت الباب بتردد وخجل..


و


يتبع