الحرية لعلي أنوزلا

الخميس، 22 يوليو 2010

قناعة امرأة -الجزء الثاني-


قرعت الباب بتردد وخجل، فسمعت صوتا من الداخل يقول: "من الطارق؟"، أجابت: "أنا سهام، ابنة الحاج محسن".

استغربت الحاجة فاطمة من قدوم سهام، وقالت في نفسها: "عجبا، ما الذي تريده هاته الفتاة المغرورة؟" فتحت الباب ورسمت على وجهها ابتسامة عريضة وقالت لها: "مرحبا بابنة الحاج محسن، أرجو أن يكون بخير".


"الوالد بخير والحمد لله"

"أية خدمة يا بنيتي"

احمرت وجنتا سهام وأطرقت بنظرها الأرض، ففهمت الحاجة مقصدها بعينها الخبيرة، وقالت بخبث: "آه، فهمت، تبحثين عن فارس الحصان الأبيض.. لا عليك سأجده لك ولو كان في آخر الدنيا، لكن لي طلب واحد". اختفى الخجل فجأة، وظهرت اللهفة على سهام وهي تقول: "أطلبي ما تشائين، المهم أن تعتري لي على رجل أستظل بظله ويكون سكنا لي".
قالت الحاجة فاطمة: " إن وجدت شابا، إياك ورفضه كما كنت تفعلين في الماضي".

أجابت سهام بنبرة تنم عن ندم شديد: "كنت طائشة ولم أعِ أن تلك التصرفات كانت خاطئة، وأني سأندم عليها يوما".

اتفقتا على أن تكلمها الحاجة إن ظهر عريس في الأفق. مرّ شهر على اللقاء ولم يرن هاتف سهام، فبدأت الشكوك تساورها، عقدت العزم على أن تذهب إليها وتستفسر عن الأمر. لبست ثيابا جميلة، وقبلت جبين والدها، وقالت له: "أدعو لي يا أبي أن أجد ضالتي عند الحاجة فاطمة"، ثم خرجت. وصلت لمنزل الخاطبة فدقت الباب، بعد برهة من الزمن سمعت صوتها يقول: "من الطارق؟" أجابت سهام: "هذا أنا". فتحت الحاجة فاطمة الباب بهدوء وابتسمت في وجهها بود، وقالت لها: "تفضلي بالدخول يا بنيتي". توجهتا سوية نحو الصالة، فقدمت لها الشاي مع صحن من الحلوى..


و

يتبع