الحرية لعلي أنوزلا

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

عندما يصبح الأمن رعبا






وُجد رجال الشرطة من أجل الحفاظ على سلامة وأمن المواطنين، هاته هي رسالتهم، وهذا هو واجبهم. لكن للأسف تغيرت المفاهيم والقناعات بعد ظهور قانون الطوارئ وقانون الإرهاب، فأصبح الأمن مرادفا للرعب، وهذا ليس من فراغ، بل من تجربة المواطنين اليومية الذين كانوا شهودا على العديد من الانتهاكات الأمنية، كان آخرها استشهاد الشاب خالد سعيد الاسكندراني على يد مخبرين، كان ذنبه الوحيد أنه عارض تفتيش مرتادي مقهى النت الذي كان به من دون وجه حق، فما كان من هؤلاء السفاحين إلا أن أخرجوه عنوة وبدأوا بضربه ضربا مبرحا تحت صراخ الشهيد واستغاثته، لكن من كانت قلوبهم ميتة لن تأبه لهاته الصرخات والاستغاثات، بل على العكس، ازدادوا حماسا، فمارسوا عليه أبشع اللكمات من دون تمييز لمدة عشرين دقيقة متتالية، بعد ذلك اقتادوه إلى المخفر وأعادوه إلى مكان الحادث مضرجا بدمائه الزكية التي كانت شاهدة على جبروت من كانوا يمثلون الأمن فأصبحوا يمثلون الرعب بأبشع تجلياته.

ماذا سيقول هؤلاء لرب العباد يوم القيامة؟؟ كنا نُطيع رؤسائنا طاعة عمياء ولو أننا نعرف أن قراراتهم خاطئة؟؟ هذا عذر أقبح من ذنب، ألم يقرؤوا قول الله تعالى في سورة الأعراف:

"قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ {38} وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ {39} إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ {40} ".


شهادات في حق الشهيد خالد سعيد، وبعض الوقفات التنديدية لما حصل له

video




video

وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم