الحرية لعلي أنوزلا

السبت، 8 مايو 2010

ذكريات





تِك..تَك..تِك..تَك..
كان هذا الصوت الوحيد الذي يؤنس وحدته في تلك الغرفة الفارغة إلا من سرير متواضع، ومنضدة صغيرة، وباقة من الورود الذابلة..أخذ يتأمل الساعة وهو يستعيد بكل ثانية ذكريات كانت إلى عهد قريب ملاذه للهروب من وحشته.. لكنه الآن.. عقد العزم على قطع كل ما يربطه بالماضي..
لَم يدر لمَ بعد كل ما قام به من تضحيات تركه الجميع وكأنه شخص لا قيمة له، لمَ وهو الذي ربى وكبّر وعلّم، أهذا هو جزاءه؟؟
ذرفت عيناه وهو يعود بذاكرته إلى اللحظة التي وقّع فيها أبناؤه ورقة ولوجه للبيت.. ورقة اعتبرها اتفاقا على القتل مع سبق الإصرار والترصد..
ظل على هذه الحال برهة من الزمن، سمع بعدها فتح الباب، ودخول ممرضة تحمل الطعام وتبتسم له بود.. فكان هذا آخر ما رآه..



الرباط في 06/2009