الحرية لعلي أنوزلا

الثلاثاء، 25 مايو 2010

كسر القيود



كان كلما رآها خفق قلبه بشدة، وارتعدت فرائصه وجف حلقه .. تبعها من بعيد دون أن تشعر به حتى رآها تلج لناد رياضي.. توقف بجانب الباب وأخد يسترجع ما حفظه من الكلام المعسول ليقوله لها. انتهت حصة التمارين الرياضية وخرجت أميرة عائدة أدراجها لمنزلها الكائن في أقصى الشارع. حث الخطى نحوها وهو يشجع نفسه قائلا: "لا تترك الفرصة تمر من بين يديك.. أفصح لها عن مكنونات قلبك.. هيا.. تشجع.. تشجع..". اعترض طريقها، فتوقفت فجأة مندهشة لهذا التصرف غير المتوقع، فخاطبته بحدة ولهجة عالية: كيف تجرأ يا هذا على اعتراض طريقي؟؟ ألا تعرف من أكون؟؟
تلعثم وهو يقول لها باستحياء ونظرته تارة نحو الأرض وتارة أخرى في عينيها: "
نعم أعرف من أنت.. أنت أميرة ابنة السيد أحمد القاطنة في أقصى الشارع.. أنا جارك سمير".
تعجبت أميرة من كلام سمير، وتساءلت مع نفسها:
كيف لم أعرفه.. أيعقل أن انزوائي عن محيطي الخارجي جعلني لا أعرف جيراني؟؟
بينما هي شاردة قاطع حبل أفكارها قائلا:
أعذري تصرفي.. فلقد عانيت كثيرا حتى أكلمك.. كنت أراقبك كل يوم دون أن تأتيني الشجاعة للتقرب منك أكثر ومحادثتك.. أردت فقط أن أعرب لك عن إعجابي بك.. وأريد أن أتقدم خاطبا يدك.. فهل توافقين..؟؟
ظهرت على أميرة الدهشة وعلت وجنتيها حمرة قرمزية.. أجابته بصوت منخفض:
مثل هذا الكلام لا يقال هنا.. اذهب لمنزلنا وأعده على مسامع أبي..
ثم ذهبت وتركته، وقد علت على شفتيه ابتسامة رضا ..

تمت