الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 17 مايو 2009

غباء أم استغباء؟؟


اجتزت اليوم مباراة تخص المحررين القضائيين تنظمها وزارة العدل كل سنة. كان هناك جمع غفير من الطلبة الحاصلين على الإجازة والمنتظرين الفرج، يمنون أنفسهم بوظيفة تنقدهم من الضياع وتكفيهم السؤال. حز في نفسي أني وجدت شبابا تجاوز الثلاثين وعلى مقربة من الأربعين من عمره يجتاز هذه المباراة، وكله أمل في النجاح والقبول.
دلفت للقاعة المخصصة للامتحان، وأنا أنتظر موضوع مهم سنناقشه، ويكون موضوع الساعة، لكني فوجئت بالمراقبة تملي علينا نص موضوع بعنوان:
"العدالة هي دعامة من دعامات التنمية بالمغرب، تحدث عن ذلك"
لست أدري لماذا هذا الاستغباء؟؟ من خلال تجربتي في المباريات، دائما ما كنت أجد المواضيع المطروحة للنقاش مواضيع لا تمت لنا بصلة، أو أنها بعيدة كل البعد عن واقعنا.
هل هذه سياسة يلجأ إليها المسؤولون حتى يعرفوا كيف نفكر، وما هي متطلباتنا؟ أم أنه مجرد جس نبض ليس إلا؟
إلى متى سنظل نغرد خارج السرب؟ أين هي تلك العدالة التي يتشدقون بها؟؟
لا وجود لها سوى في مخيلة أصحاب القرار، أما المتتبع لشؤون البلاد والعباد سيجد أنها مجرد شعار يطلق كلما حلت مناسبة الانتخابات، حتى بات مصطلح العدالة مصطلحا مبتذلا.
لست أدري كيف يفكر المسؤولون في هذا البلد السعيد؟ ألا يعلم هؤلاء أن المواطن، خصوصا البسيط، من كثرة الظلم الذي لحق به وبعيشه لم يعد يشعر بالانتماء؟ بل أصبح يشعر بالغربة والكراهية والحقد تجاه كل من هضم حقه.
ألا يعلم أصحاب القرار في بلادنا أنهم هم من يدفع الناس إلى الهاوية، ويجرونهم جرا إلى ارتكاب جرائم انتقامية ضد مؤسسات الدولة بهضمهم لحقوق مواطنيهم؟؟
الأحرى في مثل هاته المباريات أن تناقش مواضيع الساعة، أو ذات أهمية للدولة وتكون واقعية وليست خيال.
فإلى متى هذا الاستغباء، وهذا الاستخفاف بعقول الطلبة؟؟