الحرية لعلي أنوزلا

السبت، 16 مايو، 2009

شباب ولكن..





من منا لم يحلم أن يكون ذا شأن في المستقبل، وأن يعيش عيشة هنية سعيدة.. كلنا فعلنا. 
المشكلة في أن هذه الأحلام الوردية تكون دائما خالية من العقلانية ومثالية إلى أبعد الحدود، يعيش في ثناياها الشباب محاولين الهروب من الواقع المرير الذي يلفهم بسوداوية لم يحسبوا لها حساب، لكن لا يلبث هذا الواقع أن يسيطر على تفكيرهم حتى يجعل من أحلامهم الوردية كابوسا صعب التخلص، فتطفوا بذلك على أرواحهم بوادر الإحباط الكئيب. 
كثرة البطالة، والفساد الإداري والمالي، والشطط في استعمال السلطة، ناهيك عما يقع في البلدان العربية من ذل وهوان وخضوع للفئة المستعلية في الأرض "أمريكا" وابنتها المدللة "اسرائيل" يزيد من اكتئاب هاته الشريحة من المجتمع التي تعتبر الفئة الناشطة، فتنزوي على نفسها وتصبح سلبية، أو تحاول التمرد على الواقع بالتقليد الأعمى للغرب في كل شيء دون تفكير، أو اللجوء للعنف كانتقام من المجتمع الذي لم يوفر له ما كان يصبو إليه. 
للأسف، الأنظمة يكون لها اليد الطولى في هذه المعاناة، بتهميشهم لهؤلاء الشباب، سواء بعدم توفير مناصب شغل لهم، أو بإلهائهم بإعلام هابط يزيد تخدير عقولهم على ما هم عليه من تخدير.. فإلى متى سيظل شبابنا يتّكلون على الغير من أجل الإصلاح.. ألم يحن الوقت كي يحملوا من تلقاء أنفسهم المشعل ويبدؤوا التغيير..؟؟ أم ينتظروا يدا خارقة تنقدهم مما هم عليه..؟؟