الحرية لعلي أنوزلا

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

الملتقى الأول للمدونين المغاربة


 
نظمت جمعية تيفلت للعمل الاجتماعي، وجمعية بادر للتنمية، ومبادرة شباب من أجل التغيير " youth for change" ، وأيضا المركز المغربي للتقنيات الحديثة، وبشراكة مع المجلس البلدي لمدينة تيفلت "ملتقى المدونين المغاربة" يوم السبت 24 دجنبر 2011 بمركز الإعلاميات التابع للقصر البلدي للمدينة. شارك فيه 62 مدونا ومدونة من 25 مدينة مغربية.

 وقد عرف هذا اللقاء 3 ورشات مهمة: الأولى بعنوان "عندما نصنع الحدث"، أطرها الأستاذ ومدرب التنمية الذاتية وتطوير المهارات "خالد زريولي"، والثانية "ورشة حول التدوين" أطرتها كل من سناء البركي وسناء الحناوي، وأخيرا "ورشات تقنية للمركز المغربي للتقنيات الحديثة"، أطرها كل من محمد أعمروشا، ياسين أختر، عماري عمران، وأسامة اللغميش.

بالنسبة للورشة الأولى "عندما نصنع الحدث"، تحدث الأستاذ خالد وبمشاركة الحاضرين عن معيقات صناعة الحدث، وتم تلخيصها في:
·       معيقات نفسية مثل الخوف من الفشل.
·       عدم وضوح فكرة الحدث بمعنى آخر عدم وضوح الرؤية.
·       غياب خطة العمل.
·       الشك في الاستطاعة.
ثم انتقل إلى ورشة صناعة الحدث، حيث قسم الأستاذ خالد الحاضرين إلى أربع مجموعات، كل مجموعة كلفها بصناعة حدث وتحقيقه في المستقبل حتى لا يبقى حبرا على ورق.
- المجموعة الأولى تحدثت عن "تنظيم مناظرة وطنية أولى حول الصحافة الإلكترونية بالمغرب"، ومن غاياتها تأسيس نقابة وطنية للمدونين المغاربة، وحث وزارة الاتصال على سن قانون خاص بالصحافة الإلكترونية والتدوين.
- المجموعة الثانية تحدثت عن "صحافة المواطن"، والغاية منها جعل المواطنين العاديين صحفيين ينقلون الحدث، بحيث تصبح هاته الصحافة مؤسسة تجعل المواطن صانع الخبر.
- المجموعة الثالثة تحدثت عن "كتاب لكل طفل أقل من 6 سنوات في العالم القروي"، والغاية من هاته الفكرة تشجيع الأطفال دون 6 سنوات على القراءة حتى يتكون لهم رصيد لغوي يساعدهم عند وصولهم إلى سن التمدرس، وحتى يندمجوا بشكل أفضل في المؤسسات التعليمية، عوض قضاء وقتهم في اللعب فقط.
وأخيرا، المجموعة الرابعة التي تحدثت عن "مفاعل الإبداع"، والغاية منه استغلال طاقة الشباب لتوليد أفكار إبداعية، وحث الفاعلين  الجمعويين على تطبيقها، وذلك عن طريق نشر الفكرة من خلال المدونات والجمعيات.

أما بالنسبة للورشة الثانية "واقع التدوين في المغرب"، والتي أطرتها كل من المدونة سناء بركي والمدونة سناءالحناوي، فقد كانت مفتوحة. استهلت بتعريف التدوين، حيث اختلفت الآراء حول مفهومه، منهم من قال أن التدوين هو ممارسة فعل الكتابة بشكل جديد، ومنهم من قال أن التدوين صوت للذات وإعلام ديمقراطي. بعد ذلك تحدث الحاضرون عن التدوين والعمل المؤسساتي، وظهر رأيان، رأي مع العمل المؤسساتي، بمعنى أن ينشئ المدونون جمعية تتحدث باسمهم، ودليلهم أن هاته المؤسسة ستشكل غطاء قانونيا لأي نشاط سيقومون به، ويمكنهم بواسطتها تلقي الدعم من السلطات المحلية وكذا الدولية. ورأي ثان يعتبر العمل المؤسساتي هو قتل للتدوين، لأنه من جهة يقزم العمل، إضافة إلى صعوبة أخذ التوصيل من السلطات المعنية، ومن جهة أخرى يمكن له أن يفرض وصاية على  المدونين، بحيث قد يتحكم في ما يُنشر وما لا ينشر، لذلك ارتأوا أن يبقى المدونون مستقلون عن أي إطار قانوني.

وكانت باقي المداخلات تدور حول دور التدوين في التغيير، وأخذوا مصر وتونس كمثال، حيث كان للمدونين الدور الرئيسي في إشعال الثورة بهاتين الدولتين، وفي إزالة الحجب عن محاولة أنظمتهما إخفاء انتهاكات حقوق الإنسان بهما، أما  بالمغرب، في التدوين لا يؤثر لأن المواطنين لا يتصفحون المدونات، وليس لهم دراية بهذا العالم، لذلك أكد المتدخلون على ضرورة تحفيزهم في هذا المجال، من أجل إحداث تغيير في كافة الميادين (الأفكار، الثقافة...).
ولم تخلوا المداخلات من اقتراحات، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- إنشاء جريدة خاصة بهم تهتم بالمجال الاجتماعي، الثقافي، السياسي إلى غير ذلك، أو إصدار كتب تدوينية مقسمة إلى محاور (اجتماعية، سياسية...).
- ميثاق شرف خاص بالمدونين.
- دعم مشاريع تدوينية.
- تشجيع التدوين القصير (التويتر).
- إنشاء دليل خاص بملتقى المدونين المغاربة.
- إنشاء هيئة أو نادي مدونين من أجل ضمان غطاء قانوني وحرية العمل.
- تطوير التدوين لتشجيع المواطنين على القراءة.
- تنظيم مسابقة وطنية للمدونين الكاتبين باللغة العربية.

أما فيما يخص الورشة الثالثة وهي عبارة عن ورشات تقنية للمركز المغربي للتقنيات الحديثة، تحت عنوان "نشر الثقافة الإلكترونية في العالم العربي"، والتي أطرها كل من المدونين محمد أعمروشا، ياسين أختر، عماري عمران، أسامة. فقد تمحورت حول طرق إشهار المدونات باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي ك"الفايس بوك"، "التويتر"، أو عن طريق التبادل الإعلاني بين المدونات، وكذلك استعمال خلاصات المدونات، إلى غير ذلك من الطرق التي تساهم في نشر المدونات على أوسع نطاق، وتصفحها بشكل سهل وبسيط.
ثم تعرف الحاضرون على التدوين المرئي وكيفية إنشاء مدونة مرئية مع إعطاء أمثلة بمدونات مرئية مثل "طباشر"، "ياسين جرام"، "خرابيش".

وفي الأخير تم ختم اللقاء بتكريم بعض المدونين وذلك بتوزيع شواهد تقديرية عليهم وهم:
المدون "رشيد أمديون" عراب المدونين المغاربة.
المدون "محمد الساحلي" قيدوم المدونين المغاربة.
المدونة "سناء حناوي"، والمدونان "نوفل الشعرة"، و"محمد أعمروشا" لجهودهم التي لا ينكرها أحد، في النهوض بالتدوين المغربي.
وأخيرا، المدون "فؤاد وكاد" الذي كان له الفضل الكبير في عقد هذا الملتقى، ولمساهمته الفعالة في تطوير التدوين المغربي.
وتم قراءة البيان الختامي، وضرب موعد في شهر مارس من السنة المقبلة 2012 من أجل المشاركة في الملتقى الثاني للمدونين المغاربة، وسيتم تحديد مكان انعقاده بعد النقاش في صفحة المجموعة على الفايس بوك وتحديد الموعد النهائي قبل شهر فبراير 2012 بإذن الله.
وقد عرف هذا الملتقى، جمع العديد من الكتب والقصص الخاصة بالأطفال من طرف المدونين المشاركين، من أجل التبرع بها لفائدة مؤسسة حسان بن ثابت، التي تعذر حضور ممثليها، ليعهد إلى جمعية بادر للتنمية بذلك.

وكذلك توقيع نسخ هدية من ديوان هوس الحلم  للمدونة ليلى مهيدرة.
لقاء المدونين المغاربة  بلغة الأرقام :
62 مدون مشارك، 25 مدينة، 10 ساعات عمل، 4 ورشات، 8 مؤطرين، 6 مدونين مكرّمين، 5 جرائد ورقية وطنية، 70 وجبة غداء، 32 مستفيد من المبيت، توقيع 30 نسخة هدية من ديوان هوس الحلم للمدونة ليلى مهيدرة وتقديم المدون رشيد أميديون.

وانتظرونا في شهر مارس 2012، بحول الله، مع الملتقى الثاني بمدينة أخرى من مدن المغرب الحبيب.


على الهامش:
مدونات التي تناولت نفس الموضوع:
من هنا

************

البيان الختامي لملتقى المدونين المغاربة

انعقد لقاء المدونين المغاربة يوم السبت 24 دجنبر 2011 بمركز الإعلاميات التابع للقصر البلدي لمدينة تيفلت، بحضور 62 مدونا ومدونة من 25 مدينة، بدعم من جمعية بادر للتنمية، جمعية تيفلت للعمل الاجتماعي،ومبادرة شباب من أجل التغيير " youth for change " والمركز المغربي للتقنيات الحديثة، وتحت رعاية المجلس البلدي لمدينة تيفلت.
وقد أفرزت الورشات والنقاشات عدد من الملاحظات والتوصيات من أهمها:
- التأكيد على أن المدونين المشاركين يرفضون جميع أصناف التقييد على التدوين، ويدعمون حق الجميع في التعبير عن رأيه بكل حرية.
- تعزيز الصلة بين المدونين من خلال تطوير العمل بمجموعة "ملتقى المدونين المغاربة" على الفيسبوك وإنشاء مدونة جماعية للتعريف بالمدونات المغربية.
- تنظيم دورات تدريبية متخصصة لتطوير مهارات المدونين بشراكة مع مؤسسات وجمعيات مهتمة.
- مشاركة المدونين المجتمع المدني اهتماماته، وذلك من خلال تنظيم مبادرات على أرض الواقع منها:
مفاعل الإبداع: تقديم الأفكار الإبداعية للجمعيات ومتابعة إنجازها.
كتاب لكل طفل: لتشجيع النشء على القراءة.
المناظرة الوطنية الأولى للصحافة الإلكترونية.
تشجيع صحافة المواطن من خلال تمكين هذا الأخير من المهارات الخاصة بالمجال.
- عقد لقاء المدونين المغاربة المقبل خلال شهر مارس 2012، على أن تتم مناقشة التفاصيل بالمجموعة على الفيسبوك واتخاذ القرار النهائي قبل فاتح فبراير 2012.

حرر بتيفلت، السبت 24 دجنبر 2011
عن المشاركين في ملتقى المدونين المغاربة