الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 22 مايو، 2011

ما بين مغرب الثقافات ومغرب السخافات.. موازين


مازالت دماء "أركانة" لم تجف، ومازالت أضلع الأطر المعطلة لم تشفى.. ولا آهات نشطاء حركات التغيير بالمغرب، وعلى رأسها حركة 20 فبراير، لم تجد آذانا صاغية.. ولازالت ألسنة اللهب لم تخمد في حي الصفيح "الكورة" بالعاصمة الرباط.. ولازال سلم البطالة في تصاعد.. والفقر في التفشي.. والجريمة في التكاثر.. والفساد في مد أذرعه الأخطبوطية.. والشعب في المعاناة.. ناهيك عن دماء شهداء الثورات العربية..

وتأتي شرذمة محسوبة على "النخبة"، وتضرب عرض الحائط كل هاته الآلام وترقص على جراحها، غير عابئة بمشاعر المواطنين المغاربة. همّها فقط جمع الأموال الطائلة بحجة الفن والثقافة، وتبييض صورة المغرب أمام الغرب.

لست ضد الفن ولا الفنانين، لكن إن كانت الأموال التي ستصرف عليها، الشعب أولى بها، فأنا ضده.

لو كانت وزارة "الثقافة" تهتم فعلا بالفن والفنانين كما تدعي، وتشجعهم، فالأولى أن تهتم بفنانينا الذين أفنوا عمرهم في هذا الميدان وفي الأخير كان مآلهم الهامش، فلا معاش يساعدهم على نوائب الدهر، ولا تغطية صحية، ولا سكن اجتماعي لائق.. ولا..ولا..

********

********


*******

لماذا يصر من بيدهم السلطة على تجاهل مطالبنا؟؟ أيظنون أن بإقامتهم لمثل هاته المهرجانات سيلهون الشعب عن مطالبه؟ واهمون إن ظنوا ذلك.. فالشعب كما نقول بالدارجة المغربية "عاق وفاق"، ولن تنطلي عليه هاته الخدع التي مازال بعض الأشخاص ذوي النفوذ يمارسونها عليه حتى يحافظوا دائما على مكتسباتهم التي جمعت من عرق ودماء أبناء هذا الوطن الشرفاء.

فكفاكم استغباء للشعب المغربي، فسيأتي يوم تندمون فيه.. وسيصدق فيكم المثل العربي "على نفسها جنت براقش".