الحرية لعلي أنوزلا

السبت، 7 مايو، 2011

مات بن لادن.. فهل ماتت رسالته؟؟


أفاق العالم على خبر "مقتل" أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، بعد عملية عسكرية قامت بها المخابرات الأمريكية ليلة الأحد فاتح ماي 2011 قرب إسلام أباد بباكستان، بعد أكثر من عشر سنوات على البحث والمطاردة.

فهل سنشهد انحلال التنظيم بعد هذا الاغتيال؟ لا أعتقد، لأن الرسالة التي رسخها بن لادن في عقول أنصاره و"محبيه" هو الدفاع عن الإسلام والمسلمين، وحمايتهم من الغطرسة الأمريكية والصهيونية. وكانت مصطلحات مثل: "الصليبيين، الكفار، اليهود الصهاينة، العملاء الخونة، الأنظمة الدكتاتورية" هي المفردات التي كانت تتردد في خطاباته، وهي التي ستظل راسخة في عقول العديد من الناس، ممن تشربوا بفكره وقناعاته.

لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تقضي على القاعدة وعلى التنظيمات التي تتخذ العنف منهجا لها، إلا إذا نفضت عن نفسها مسؤولية التدخل في سياسات الدول الأخرى، واعترفت بجميع أخطائها، وعوضت ضحايا تدخلاتها، وفككت جميع قواعدها في تلك البلدان، وانسحبت من تلك التي احتلتها بذريعة الحرب على الإرهاب. آنذاك يمكن القول بأن دولة العم سام ستحظى بالأمن والأمان. ما عدا هذا، سيكون مستحيلا، وهذا هو الوارد، لأن الولايات المتحدة لديها عقدة الأنا، وتحب السيطرة على الجميع، لذلك تلقب بدركي العالم، ومهمتها حماية العالم من كل الشرور التي تهدده، ولو أتت من الفضاء الخارجي (كما تحب هوليوود تصوير ذلك على شاشاتنا).

من كل هذا، هل يمكن القول بأن أفكار بن لادن –رحمه الله- ستندثر بموته.. أم ستجد عقولا خصبة لتترعرع فيها، مادامت تشعر بالاضطهاد والقهر من الأنظمة التي لم توفر لها مناخا سليما للعيش الكريم؟؟

حفظ الله أوطاننا من كل شر، ومن الأفكار الهدامة التي تفتك بشبابنا. وهدى الله سبحانه أنظمتنا الحاكمة كي تصلح من شأنها، وتهتم أكثر برعاياها، وتوفر لهم كل ما يحتاجون إليه في جو سليم وصحي. آمين.