الحرية لعلي أنوزلا

الاثنين، 27 فبراير، 2012

يا بشار.. أبشِر



هنيئا لك بتلك المكانة التي أصبحت تحظى بها بين أبناء شعبك..
هنيئا لك بتلك السمعة التي بِتّ تُعرف بها في العالم..
هنيئا لك بديمقراطيتك التي فاقت ديمقراطية العم السام ومن دار في فلكه..
هنيئا لك بروسيا والصين وحزب الله وإيران.. أحبابك في الدنيا، وقطعا في الآخرة..
لا أعتب عليك كونك قتلك وهجّرت وذبحت واغتصبت ودمرت الشجر والحجر والبشر، لأن من شبّ على شيء، شاب عليه.. وأنت مثل والدك.. حاشى لله، بل  تفوقت عليه. فهو كان يفرق بين مجزرة وأخرى  بالسنوات، أما أنت فلا يمر يوم إلا ونشهد مجازر واغتيالات..
أعتب على حكام بلاد المسلمين، الذين لم يحرّكوا ساكنا لنصرة إخوانهم في سوريا، ألم يسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّّ"، وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه ". 
أين أنتم يا حكامنا من أقواله صلى الله عليه وسلم؟؟
على الأقل، وأضعف الإيمان، طرد سفراء سوريا من بلدانكم، وسحب سفراءنا منها.
على الأقل، فرض عقوبات زجرية فعلية على نظام بشار الديكتاتور، وليس مجرد بيانات ولقاءات.. كفانا لغط وكافنا دبلوماسية سلبية..
الشعوب العربية والمسلمة تريد موقفا صريحا من كل هاته المجازر التي تشاهدها عبر شاشات التلفاز لإخوانهم السوريين الأحرار..
فالله .. الله على من نصر إخوانه المقهورين، المعذبين، وضرب بيد من حديد على كل من سوّلت له نفسه استباحة دم المسلمين..
والخزي والعار لكل متواطئ مع المجرم بشار الأسد ومن والاه.
وتحية إكبار وإجلال للشعب السوري الأبي، الذي لم يرض بالذل، ويقاوم ببسالة على أرضه وعرضه وكرامته..
وتحية عز وافتخار لكل الشعوب العربية والإسلامية التي انتفضت لنصرة إخوتهم في سوريا..
فصبر جميل يا أهلنا وأحبتنا فإن الصبح قريب.. والنصر لكم بإذن الله تعالى.