الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 30 يناير، 2011

استحمار ما بعده استحمار..



آخر ما تفتقت عنه عبقرية الحكومة الجديدة المصرية، هو هبوط رجال الأمن للشوارع للحفاظ على الأمن. أي استحمار هذا؟؟

ألم تكن هاته الفئة هي من قتلت أكثر من 120 شخصا في التظاهرات السلمية التي شهدتها مصر من أجل الحرية والكرامة؟

ألم تكن هاته الفئة هي المسؤولة عن النهب والسلب بتعاون مع المجرمين الذين تم تسريحهم من مراكز الشرطة بخلفية مسبقة؟؟

ألم تكن هاته الفئة هي من اقتحمت السجون وقتلت وجرحت العديد من المعتقلين السياسيين؟؟

كيف يعقل أن يحموا البلد، وقد كانوا سببا في خرابها؟

كيف سيتعامل الشعب مع رجال الأمن، بعد أن قتلوا أحبائهم ونهبوا ممتلكاتهم؟؟

أسئلة أرجو أن يجيب عنها وزير الداخلية، ويبتعد عن قول: فهمتكم.. لأنه بهذا العمل لا يفهم شيئا..

الجمعة، 28 يناير، 2011

"شاءت الأقدار أن أكون رئيسا للجمهورية.."!!



"شاءت الأقدار أن أكون رئيسا للجمهورية.."!!

جملة استفزتني، واستفزني أكثر قوله: أنا مع الفقير، فكرني فقط في خطاب بن علي عندما قال: أنا فهمت البطّال..

لكأنما الزعيم يعيد تكرار خطاب سلفه المخلوع بدون زيادة أو نقصان. لماذا رؤساؤنا العرب لا ينتبهوا لمعاناة شعوبهم إلا بعد قيام القيامة فوق رؤوسهم؟

أيجب علينا أن نقيم الدنيا ولا نقعدها حتى يصل صوتنا لأولي أمورنا؟

أين هم عندما كنا نقف أمام البرلمانات، والمقاطعات، والبلديات، وننادي بالوظائف، ومحاربة الفساد والرشوة والفقر؟

أين هم عندما كنا نعاني بصمت من لفح البرد في الشتاء ولهيب الشمس في الصيف؟

نراهم فقط عند الانتخابات، بوعودهم البراقة، وشعاراتهم الطنانة، حتى إذا أدركوا المراد، اختفوا كما تختفي الخفافيش في الظلام..

وفي الأخير.. أقول ويقول ونقول: فهمتكم.. فهمتكم..

الخميس، 27 يناير، 2011

متى ستقول: فهمتكم؟؟




يا صاحب الفخامة والمهابة..

يا صاحب المعالي..

يا من أكمل الثلاثين وبدأ يتطلع للستين..

ألم يحن الوقت لأن تقول: "فهمتكم"؟؟

ألم يحن الوقت لأن تسمع شكوى:

العاطل..

السجين المظلوم..

الشيخ المغلوب على أمره..

الشاب المحبط..

المرأة المقهورة..

الموظف المسكين..

العامل..

الشعب بأكمله..

؟؟

إلى متى تصم آذانك عن سماع هاته الأصوات المقهورة، المضطهدة؟؟

أتجيد فقط لغة

القتل..

النهب..

السلب..

الاختطاف..

التعذيب..

وما خفي كان أعظم؟؟

قل: "فهمتكم" وأرح الأنفس، وإلا فإن الضغط يولد الانفجار، وقد بدأت الشرارة.. فهل ستطفئها بما يريد الشعب، أم ستزيد نارها لتحرقك وتحرق كل ما حققته من رخاء على حساب رعاياك؟؟

الأربعاء، 26 يناير، 2011

خواطر صغيرة.. مدونة جديدة




أخيرا نفذن وعدهن بإنشاء مدونة خاصة بهن..

أخيرا، أصبح لذى عائلتنا زهرات في عالم التدوين..

فأهلا وسهلا بالجميع في رحاب هذه المدونة الناشئة، وأرجوا أن تقدموا لهن النصح والإرشاد كي يطورن إبداعاتهن ويرتقين بأسلوبهن للأفضل..

الاثنين، 24 يناير، 2011

25 يناير.. يوم الغضب المصري



أعلنت مجموعة من الفعاليات الشبابية بتنسيق مع المجتمع المدني على النت، على جعل يوم 25 يناير 2011 يوم غضب مصري واحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالبلد.

جعلوا نصب أعينهم ثورة الحرية بتونس كمثال يحتدى به، وكنتيجة يطمح الشباب المصري لتحقيقها بعد سنوات من القمع والفقر والبطالة.

لكن السؤال المطروح، هل ما وقع في تونس يمكن أن يتكرر في بلد كمصر؟ هذا البلد الذي عرف بنظامه العسكري الذي يقبض على جميع المجالات بقبضة من حديد، عكس النظام التونسي الذي كان نظاما بوليسيا، تخلى عنه الجيش لصالح الشعب، مما أضعف الأمن، وجعل من الرئيس السابق بن علي الفرار بجلده لبر الأمان في السعودية.

لا أملك سوى الدعاء للشعب المصري بأن تمر هاته المسيرة بسلام، وأن يحققوا ما حلموا به منذ عقود حتى يعيشوا في حرية وكرامة وعزة نفس.

وإنها لعقبة حتى النصر بإذن الله..

السبت، 15 يناير، 2011

وفاة سيدي أحمد الملاخ عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان





بلغني قبل قليل، وفاة أخي وحبيبي ووالدي الروحي سيدي "أحمد الملاخ" أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان بمراكش.
أكتب هذه الكلمات وأنا اغالب دموعا تستحثني كي أفك سراحها..
ماذا عساي أقول سوى ما علمنا نبينا الكريم في مثل هذه الأمور أن نقوله "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا "سيدي أحمد" لمحزنون".
فأسأل الله تعالى أن يجازيه عنا خير الجزاء لما بذله في نشر دعوة الحق وتربيته لأجيال مؤمنة على حب الله ورسوله والمؤمنين كافة..

وإنا لله وإنا إليه راجعون..


الجمعة، 14 يناير، 2011

عندما تنتفض الشعوب




مازلنا نتابع ما يجري في تونس والجزائر من انتفاضة شعبية ضد غلاء المعيشة والبطالة. هاته الانتفاضة التي عرت زيف ادعاءات الأنظمة الحاكمة وتحطيم شعارات "التنمية" التي ما فتئت هاته الأنظمة تتبجح بها أمام القاصي والداني، خصوصا الدول الغربية حتى تخطب ودها وتحلب منها المزيد من الإعانات الدولية التي لن تجد طريقا للشعب بل سيكون جيب النظام وأذنابه هو محطتها الأخيرة.

ما أعجبني في هاته الانتفاضة، ليس العنف الذي طال الممتلكات العامة والخاصة، بل ذاك الاتحاد بين جميع فئات الشعب للخروج للشارع والتظاهر من أجل إسماع صوتهم الذي ظل حبيس حناجرهم لسنوات أو قرون خلت، لأن غالبية الأنظمة العربية تحكم بالحديد والنار، وترهب كل من يصدح صوته بالحق إما بالسجن أو الاختطاف والتعذيب، أو القتل في أسوء الحالات.

سمعنا كثيرا عن الحرية والعدالة والديموقراطية، لكننا لم نع معناها إلا بعد ما جرى ويجري في تونس والجزائر، وما كان قبلهما في سيدي إفني بالمغرب. كل دولة من دول العالم الثالث عندما تريد أن تكسب تعاطف الغرب تصدح بهاته المصطلحات وتكذب على شعوبها وتصدق كذبتها، ونسيت أو تناست أن الكذب مهما طال وانطلى على العقول، سيأتي يوم تنجلي فيه الحقيقة وينقشع الضباب الذي خيم على الأفهام، وتخرج الأصوات من الحناجر مدوية مجلجلة، وقد لمسنا هذا الأمر في الجزائر وتونس منذ مدة، منذ أن ازداد التضييق بشدة على الحريات العامة، واعتقال الشرفاء من مدونين ومثقفين ومعارضة مخافة أن يشعلوا نار "الفتنة"، فتنة الانقلاب عن النظام الغاشم، لكن ما لم يضعوا في الحسبان هو أن كثرة الضغط تولد الانفجار، وكثرة القمع تولد المناعة ضد الخوف من العصي، لأن من ضاق العصا مرة واحدة يكتسب مناعة منها دائما.

اليوم هو يوم تاريخي عند الشعب التونسي، لأنه استطاع ليس فقط توصيل صوته للعالم، بل بسببه تنحى رئيس البلاد عن الحكم وفرّ هاربا إلى الخارج بعد حكم عسكري دكتاتوري قمع فيه جميع الحريات مدة 23 عاما، وكان يأمل أن يظل في الحكم إلى الممات رغم تصريحه بأنه سيتنحى عنه سنة 2014. لم أفهم، شعبه انتفض مدة شهر كامل وطالب بتحسين ظروف المعيشة لكنه لم يحرك ساكنا حتى بدأ يطالب بتنحيه عن السلطة، آنذاك صرح بأنه لن يبق وسيحقق رغبات الشعب، لكن هذا الأخير علم أن كلامه ما هو إلا در للرماد في العيون، وأن حليمة ستعود لعادتها القديمة فور تهدئة الأوضاع وانسحاب الشعب من الشوارع، لكن هيهات، الشعب "عاق وفاق"، وها هو الآن يتنفس أخيرا عطر الحرية، ويبق الآن انتخابات نزيهة وإرادة حقيقية من أجل اختيار رئيس يصلح ما أفسده سلفه، ويحقق إرادة الشعب المنتفض في عيش بلا خوف في بلاد تحقق فعلا معنى الحياة الكريمة والحرية والعدالة..

وها هي الجماهيرية الليبية تستبق الأحداث وتخفض أسعار المواد الاستهلاكية خوفا من انتفاضة شعبها هي الأخرى..

والأردن كذلك ..

والبقية تأتي..

فإلى حكامنا العرب،

أما آن الأوان أن تسمعوا صوت الشعب وتحققوا رغباته..

ألا تعلمون أن أول الغيث قطرة..

ألم تقرأوا يوما ما قاله الشاعر التونسي "أبو القاسم الشابي":

إذا الشعب يوما أراد الحياة **** فلابد أن يستجيب القدر

ولابد لليل أن ينجلي **** ولابد للقيد أن ينكسر

فأفيقوا يرحمكم الله قبل أن تقبروا وأنتم نيام..

واللبيب بالإشارة يفهم..

ورحم الله شهداء تونس الأبرار والجزائر، من أزهقت أرواحهم في سبيل الحرية والكرامة..