الحرية لعلي أنوزلا

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

تحد



حان موعد قطف التمر، لهذا توجه أحمد صوب نخلاته وهو يحمل حجرا مصقولا يحتاجه من أجل إسقاط التمر، غير أن أرضه جاءت بين الحدود، وقبل أن يصل إلى هناك أوقفه جندي يحمل بندقية بخشونة وقال له بفظاظة: "أوراق هويتك"، قدم أحمد أوراقه بلامبالاة وبشكل روتيني اعتاد عليه، تفحص الجندي الأوراق بحرص وتدقيق، وبينما هو كذلك، لفت انتباهه الحجر الذي كان يحمله أحمد، فقال له: "ماذا تحمل يا هذا؟"، أجابه الشاب: "مجرد حجر أحتاجه من أجل إسقاط التمر"، حدجه الجندي بنظرة مرتابة، وقال له: "يمنع دخول أي شيء مشبوه، والحجر يدخل ضمن هذا القانون". نظر إليه الشاب باستغراب ودهشة وهو يقول: "كيف هذا! بدونه لا يمكن أن أجني شيئا؟؟" أجابه الجندي بنبرة غاضبة: "قلت لا.. يعني لا.." ثم وكزه على صدره ببندقيته، تراجع الشاب إلى الوراء جراء هذه الضربة، واسترجع قوته وشجاعته، وقال بنبرة تحد: "وأنا لا يمكن أن أستغني عنه، فافعل ما شئت".. صوب الجندي رشاشه نحو وجه الشاب وهو يستشيط غضبا: "هذا آخر إنذار، وبعده، فقد أعذر من أندر".. قبل أن يكمل الجندي كلماته، قفز نحوه الشاب وضربه في يده فأسقط رشاشه، وعالجه بضربة أخرى تهاوى على إثرها الجندي أرضا وهو يسب ويشتم، فجثا عليه أحمد وأخذ يلكمه على وجهه بشدة، بينما هو كذلك، سُمع طلق رصاص غادر أصاب أحمد من الخلف فسقط صريعا وسالت دماءه على أرضه فروتها، وتدحرج الحجر عابرا الحدود..
تمت