الحرية لعلي أنوزلا

الأحد، 24 يناير 2010

أحداث سنة 2009 (الجزء الثاني)




الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

الانتخابات الإيرانية:

استحوذت الانتخابات الرئاسية بإيران اهتمام العالم بأسره، وكان الأغلبية يراهن على تغيير الرئيس أحمد نجاد بزعيم الإصلاحيين "مير حسين الموسوي" لما له من تأثير على الفئة الشابة بالبلاد، لكن الرياح جرت بما لا تشتهيه الأنفس، وفاز أحمد نجاد بولاية أخرى مما أثار حفيظة أنصار موسوي، فما كان منهم إلا اللجوء إلى الشارع كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي الذي انقلب سريعا إلى أحداث عنف خلف خسائر مادية وبشرية.

اللافت للنظر أننا في الماضي لم نكن نسمع عن احتجاجات شعبية على الحكومة الإيرانية، اللهم إلا الثورة التي طاحت بنظام الشاه. كنت أتوقع أن الحكومة تحظى باحترام الشعب لكن تأكد لي بعدما حدث، أن هناك فئة ليست بالقليلة، تتشوف إلى التغيير وإلى حل المشاكل التي يرزحون تحتها.

فئة لها وزنها في المجتمع لأنها تمثل الشباب، فئة تريد أن تتمرد على القيود التي وضعها المحافظون لتسير دواليب الدولة، فئة تصبوا إلى الانفتاح على الخارج أكثر. لكن تبخرت آمال الإصلاحيين بعد فوز المحافظين مرة أخرى، وبعد تدخل المرشد العام الذي يعتبر فوق القانون وأوامره مطاعة بدون أي نقاش، ومصادقته على نتائج الانتخابات. لكن رغم هذا عارض أنصار الموسوي قرار المرشد العام بجرأة شديدة، مما طرح تساؤلات عن تلك الطاعة العمياء التي يكنها الإيرانيون لمرشدهم وإمامهم هل مازالت قائمة أم بدأت بالاندثار؟؟

عدو عدوي صديقي:

فاجأت إيران الجميع خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية عندما تحالفت مع الدولة الفينزويلية التي تعتبر من أشد الدول عداوة للعم سام. نتج عن هذا التحالف تأسيس شركة نفطية مشتركة الهدف منها شحن ونقل النفط الخام والمشتقات النفطية من فنزويلا إلى دول آسيا وأوروبا، وبهذا ستقلص احتكار الشركات النفطية الأمريكية في هاته المناطق.

وقد أصبحت فنزويلا حديث الشعوب العربية بعدما قام رئيسها هوجو تشافيز بطرد السفير الإسرائيلي من أراضيه بعد أحداث غزة تضامنا مع الضحايا الفلسطينيين، هذا التصرف، لقي ترحيبا كبيرا في أوساط الشعوب العربية والإسلامية، حتى باتت صوره تتصدر العديد من المسيرات الشعبية التضامنية مع غزة، وبات البعض يلقبه ب"الزعيم العربي".