الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013
عام مضى وعام سيأتي.. وماذا بعد؟؟
الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013
الدارجة المغربية هل هي لغة علم أم لغة تواصل؟؟
الاثنين، 14 مايو 2012
الشعب يريد الثقافة وليس السخافة
الاثنين، 17 أكتوبر 2011
لقاء المدونين المغاربة من الافتراضي إلى الواقعي
الأحد، 29 مايو 2011
بادو.. والأخلاق الفاضلة

لا أظن أن هناك دولة في العالم خرج فيها 8 آلاف طبيب وطبيبة إلى الشارع يحتجون فيها على ما آلت إليه أوضاعهم! للأسف، يحصل هذا في بلدي الحبيب المغرب.
كيف يعقل أن يضرب 8 آلاف طبيب، وانضاف إليهم الممرضون مؤخرا، إضرابا مفتوحا منذ بداية شهر ماي إلى غاية اليوم دون أن تحرك وزيرة "الصحة" ياسمينة بادو ساكنا؟؟!
كيف يعقل ممن تدعي أنها وزيرة لقطاع حيوي لا تستجيب لطلبات هاته الشريحة من الشعب المغربي؟؟
لكن، من يعرف هاته السيدة المحترمة، يعلم أنها ليست بطبيبة ولا تقرب لهذا الميدان بأي شكل من الأشكال. قبل أن تجلس على كرسي الوزارة كانت محامية بهيئة الدار البيضاء، ويمكن أن نفهم أن منصبها الحالي لم يأت من فراغ، بل هو نتاج قرابتها من رئيس الحكومة الحالي "عباس الفاسي" بطل فضيحة "النجاة".
لو وقعت هاته الاحتجاجات في بلد غربي لرأينا استقالة وزير(ة) الصحة أو رئيس الحكومة، لأنها فضيحة كبيرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. كيف يعقل إضراب فئة من خيرة شباب الأمة دون أن تلتفت إليهم هاته الوزارة، أو تعطيهم وقت من أجل النظر في مطالبهم، ومحاولة إيجاد توافق بين جميع الأطراف المعنية.
للأسف، كما قال ابن خلدون رحمه الله "إذا كنت في المغرب، فلا تستغرب"، فرغم أن وزيرتنا المحترمة ياسمينة كلف إليها مسؤولية وزارة الصحة، إلا أنها لم تقم بما يتوجب عليه ضميرها المهني من أجل النهوض بهذا القطاع، فما زلنا نرى مستشفيات مهترئة في العديد من المدن، أما القرى فحدث ولا حرج، بل هناك مناطق لا توجد بها مستوصفات، وحتى لو وجدت، فالدواء منعدم، والأجهزة معطلة، مما يرغم المرضى على ضرب مئات أو آلاف الكيلومترات من أجل التداوي والعلاج.
وما غاظني بشدة، هو تصرفها الأخير مع الأطباء المحتجين أمام وزارتها يوم الأربعاء 25 ماي 2011. لم تكتف بتجاهل هؤلاء الأطباء، بل تجاوزت ذلك إلى سبهم وقذفهم بكلام فاحش. هل هاته هي الأخلاق التي يجب أن تتوفر ممن هم يحملون على عاتقهم مسؤولية النهوض بهذا البلد الحبيب؟ هذا ما سمعته عند مشاهدتي لهذا الفيديو
وأرجو أن أكون مخطئا، وأن لا تكون هي من تفوهت بذاك الكلام.
أما هذا الفيديو فهو طامة كبرى:
وأختم بهذا الفيديو، ولكم التعليق
الأحد، 22 مايو 2011
ما بين مغرب الثقافات ومغرب السخافات.. موازين

مازالت دماء "أركانة" لم تجف، ومازالت أضلع الأطر المعطلة لم تشفى.. ولا آهات نشطاء حركات التغيير بالمغرب، وعلى رأسها حركة 20 فبراير، لم تجد آذانا صاغية.. ولازالت ألسنة اللهب لم تخمد في حي الصفيح "الكورة" بالعاصمة الرباط.. ولازال سلم البطالة في تصاعد.. والفقر في التفشي.. والجريمة في التكاثر.. والفساد في مد أذرعه الأخطبوطية.. والشعب في المعاناة.. ناهيك عن دماء شهداء الثورات العربية..
وتأتي شرذمة محسوبة على "النخبة"، وتضرب عرض الحائط كل هاته الآلام وترقص على جراحها، غير عابئة بمشاعر المواطنين المغاربة. همّها فقط جمع الأموال الطائلة بحجة الفن والثقافة، وتبييض صورة المغرب أمام الغرب.
لست ضد الفن ولا الفنانين، لكن إن كانت الأموال التي ستصرف عليها، الشعب أولى بها، فأنا ضده.
لو كانت وزارة "الثقافة" تهتم فعلا بالفن والفنانين كما تدعي، وتشجعهم، فالأولى أن تهتم بفنانينا الذين أفنوا عمرهم في هذا الميدان وفي الأخير كان مآلهم الهامش، فلا معاش يساعدهم على نوائب الدهر، ولا تغطية صحية، ولا سكن اجتماعي لائق.. ولا..ولا..
لماذا يصر من بيدهم السلطة على تجاهل مطالبنا؟؟ أيظنون أن بإقامتهم لمثل هاته المهرجانات سيلهون الشعب عن مطالبه؟ واهمون إن ظنوا ذلك.. فالشعب كما نقول بالدارجة المغربية "عاق وفاق"، ولن تنطلي عليه هاته الخدع التي مازال بعض الأشخاص ذوي النفوذ يمارسونها عليه حتى يحافظوا دائما على مكتسباتهم التي جمعت من عرق ودماء أبناء هذا الوطن الشرفاء.
فكفاكم استغباء للشعب المغربي، فسيأتي يوم تندمون فيه.. وسيصدق فيكم المثل العربي "على نفسها جنت براقش".
الخميس، 17 فبراير 2011
20 فبراير هل سيكون يوما للتغيير؟؟

هل سيكون يوم 20 فبراير 2011 يوم التغيير حقا في المغرب، أم سيكون يوما عاديا كما عهدنا في الثورات السابقة (سيدي إفني، الحسيمة، العيون)؟؟
بعد نجاح ثورة تونس ومصر، دعت مجموعات مغربية على الفايس بوك بجعل يوم الأحد المقبل يوما للاحتجاج على الأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب المغربي على جميع الأصعدة، وقد لقت هذه الدعوة استحسان عدد لا يستهان به من المغاربة خصوصا الفئة الشابة، وأكدت على حضورها. فهل سيكون يوما تاريخيا يستجيب فيه النظام المغربي لمطالب الشعب أم سيتجاهلها؟؟
إلى ذلكم الحين دمتم جميعا في حفظ الرحمن ورعايته.
الخميس، 17 ديسمبر 2009
الحريات العامة وشعار "دولة الحق والقانون"

لم أكن أتوقع أن مجرد نشر بيان تنديدي لما جرى لطلبة في منطقة تغجيجت قد يؤدي بصاحبه إلى الاعتقال والسجن.. خصوصا وأن الجامعات المغربية على طول السنة تشهد احتجاجات ومظاهرات سلمية تندد بالظروف السيئة التي يرزح تحت إثرها الطالب المغربي، من مشاكل النقل والسكن والمطعم.. الخ من تلك المشاكل التي أصبحت روتينا عند الطلبة..
احتفل المغرب بحقوق الإنسان وبحرية التعبير هذا العام بطريقته المعتادة: القمع والاعتقال لكل صوت ندد بسوء معاملة، أو فضح فساد.. فمن الصحافة المكتوبة (المشعل، المساء، أخبار اليوم) إلى المدونون المغاربة (البشير حزام، وعبد العزيز السلامي) في انتظار أن يلتحق بهما المدون "بوبكر أديب" الذي مازال مطاردا ينتظر حقه من هاته المنحة الحقوقية..
لست أدري هل ما تقوم به الجهات المسؤولة تحت ذريعة الحفاظ على "حقوق الإنسان" غباء أم استغباء؟؟ أأذا اعتقلت صوتا يطالب بتحقيق العدالة وفضح الفساد قد حققت بهذا شعار "دولة الحق والقانون" أم أنها بهذا تكرس مفهوم "دولة القمع والسجون"؟؟
لحد الساعة لم افهم إلى ما يرمي إليه أصحاب الكلمة النافذة في هذا البلد من قمعهم هذا.. ألا يعلمون بتعسفهم هذا قد جعلوا من شعار "دولة الحق والقانون"، ومن شعارات "حقوق الإنسان والحريات العامة" أكذوبة يصعب تصديقها..
ألا يعلمون أنهم بتكميمهم للأفواه الصادقة، إنما يكممون أفواها ترمي إلى المساعدة في الإصلاح ونشر الوعي الصحيح..
ألا يعلمون أنهم باعتقالاتهم هاته، قد فتحوا عليهم أبوابا كثيرة ستندد بهذا الظلم الذي يلحق كل الشرفاء من الصحفيين والحقوقيين والمدونين..
ألا يعلمون أن ما قاموا به الآن في حق المدون "البشير حزام" أظهر بجلاء تام للعالم أجمع أن مصطلح حرية التعبير غائب عن قاموس الحريات العامة بالمغرب..
ألا يعلمون أن الغرب من خلال ما يشاهده من تعسفات في حق الشرفاء المغاربة الذين يدافعون عن كرامة المواطن المغربي سيبدؤون بالتساؤل حول جدية الحكومة المغربية في حمايتها لحقوق الإنسان..
فحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يحاول تكميم الأفواه الحرة، ولك الله أخي البشير، ونحن على الدرب ماضون إلى أن نحقق الشعار على الواقع..
وهنا رابط التضامن مع المدون البشير حزام
وهنا رابط التضامن على الفايس بوك
الأحد، 23 أغسطس 2009
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.. ولكن..؟؟

مما لا يخفى على الجميع أن شهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار كما أخبرنا بذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في هذا الشهر الفضيل العديد من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تبرز فضله وتحث على صيامه والإكثار من عمل الخير فيه والطاعات لأن الأجر في هذا الشهر يختلف عن الشهور الأخرى، فهو يضاعف إلى ما شاء الله، لأنه متكفل به كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه قال: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.
ومن الأمثلة عن فضل شهر رمضان ما جاء في القرآن الكريم، حيث قال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى أن قال عزَّ وجلَّ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
وفي السنة النبوية الشريفة:
عن أبي هريرة رضي الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ).
وأخرج الترمذي وابن ماجة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وفتحت أبواب الجنة ولم يغلق منها باب، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وينادي منادي يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشرِّ أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة".
وأخرج ابن خزيمة عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خطب الناس في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزيد فيه في رزق المؤمن، ...-إلى أن قال:- فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، والاستغفار، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".
الأصل أن رمضان هو شهر يتلى فيه القرآن ويتقرب إلى الله بشتى الطاعات، لكن للأسف، القلة القليلة هي من تعي هذا المعنى ويتحقق فيهم روح رمضان.. والأغلبية الساحقة شغلهم الشاغل هو كيف ينسون الصيام بتمضية الوقت إلى حين موعد الإفطار، فتراهم إما منشغلين بمشاهدة مباريات تنظمها الأحياء الشعبية في كرة القدم، يقضون بها الساعات، أو العكوف على التلفاز إلى حين آذان المغرب، أو النوم وهذا أضعف الإيمان..
صراحة، هذه الأمور تحز في النفس، فعوض أن نكثر من الطاعات في هذا الشهر الفضيل الذي لا ندري هل سندركه العام القادم أم لا، يعتكف أغلبنا على مشاهدة البرامج والمسلسلات الفارغة المحتوى، والمخلة بالآداب، والطامة أن وسائل إعلامنا "المحترمة" تنتقي في هذا الشهر الفضيل أجود البرامج والمسلسلات (في نظرها طبعا)، فتجدها تارة تمنحنا باقة "رائعة" من البرامج الكوميدية كأن شعبنا ينقصه الضحك من كثرة الهم الذي يعترينا، ونسوا المثل الشعبي الذي يقول: "كثرة الهم كضحك"، وتارة تمنحنا باقة "طيبة" من المسلسلات التركية والميكسيكية المليئة بالرومانسية والمشاهد المثيرة التي تزيد الطين بلة خصوصا مع العنوسة والعزوف عن الزواج، فتبيح الفساد ولو بشكل غير مباشر..
لماذا هذا الاستخفاف بالعقول، وهذه النية السيئة المبيتة لدى وسائل إعلامنا التي تريد إلهائنا عن الطاعات والتقرب إلى الله..؟ أيعينون الشيطان علينا؟ ألا يعلمون أن من دعا إلى الفساد واجتهد في نشره، وفتن الناس عن ربهم له عذاب أليم..
حسبنا الله ونعم الوكيل في وسائل إعلامنا التي أغفلت البرامج الدينية الهادفة، ونشرت الفساد والانحلال حتى يخلفوا الشيطان في رمضان..
لكن، مادام المؤمنون يرجون الرحمة والمغفرة والعتق من النار في هذا الشهر الكريم، فلن يلقوا بالا لمثل هؤلاء الدعاة..
وفي الأخير، أتمنى لجميع زوار هذه المدونة الكريمة، وللأمة الإسلامية جمعاء رمضان مبارك سعيد..
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال..
الاثنين، 8 يونيو 2009
ازدياد حدة الخروقات الانتخابية مع اقتراب موعد التصويت
السبت، 6 يونيو 2009
مدينة العزة والكرامة..

"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله" قالها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما خرج لتسلم مفاتيح القدس، فأين نحن من هذا الكلام؟؟؟
كان هذا دَيْدَنُ الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتابعين من بعدهم. كان هذا الأمر عندما كانت بيضة الإسلام محفوظة ملتحمة ومتماسكة، شعارها: لا إله إلا الله محمد رسول الله. لكن للأسف مع تمكُّن الوَهَنْ في قلوب السلاطين والحكام المسلمين ابتعدوا عن دينهم، واستقبلوا الدنيا بالأحضان والأذرع الممدودة، آملين أن يحققوا كل أحلامهم، غافلين عن الموت والآخرة.
المشكلة، أن أنظمتنا لبست لباسا بعيدا عن لباسها، تشبهت بالغرب تشبها تاما، ظنا منها أنها ستصبح مثلهم، لكن هيهات، هيهات.. نسوا قول الله سبحانه وتعالى: "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ".
من المعروف أن العزة إحساسٌ يملأ القلب والنفس بالإباء والشموخ، وهي ارتباطٌ بالله وارتفاعٌ بالنفس عن مواضع المهانة، والتحرر من رِقِّ الأهواء ومن ذُلِّ الطمع، وعدم السير إلا وفق ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فهل سيأتي يوم نستعيد عزتنا وكرامتنا التي أهينت وتهان كل يوم؟
هذا هو حلمي وبُغيتي، أن أعيش في بلاد المسلمين مصون الكرامة، عزيز النفس، دون الاضطرار لقول: "وامعتصماه".
أن أعيش في موطن يعتز المرء فيه بدينه، ويرتفع بنفسه عن مواقف الذل والهوان، مرتاح الضمير، مرفوع الرأس، لا يسير إلا وفق ما يمليه عليه إيمانه والحق الذي يحمله ويدعو إليه.
وصدق المتنبي حين قال:
عش عزيزاً أو مت وأنت كريم *** بين طعن القنا وخفق البنـود
الأحد، 24 مايو 2009
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا مسؤولين.. ولك الله يا مغربنا..

لاح بريق أمل عندما شاهدنا حافلة تحمل الرقم 53 تقف أمام المحطة، صعدنا وأخذنا أمكنتنا، ونحن نمني أنفسنا بأن نصل بسرعة كي نرتاح في منازلنا. قبل أن تنطلق الحافلة، صعدت مجموعة من الشباب في مقتبل العمر الكبير منهم لم يتجاوز 16 من عمره، تفوح منهم رائحة "السيليسيون"، و"الخمر"، ويصيحون بأصوات غير مفهومة. الفتاة التي كانت برفقتنا صعد أخوها في أنزلها خوفا عليها من أن تتعرض لأي اعتداء من هؤلاء الشرذمة، رغم أننا كنا معها، إلا أنه ارتضى السلامة. انطلقت الحافلة، أدينا ثمن التذاكر كما يفرض علينا الواجب، وعندما وصلت السيدة التي تقطع التذاكر إلى هؤلاء الصبية "المشمكرين" وطلبت منهم ثمن التذاكر، بدأ الهرج والمرج، ورفضوا تأدية ثمنها، توعدتهم بأنهم سيندمون على هذا الأمر، لكنهم لم يعيروها انتباههم، واستمروا على غناءهم ولغطهم، بعد مدة لم تتجاوز الخمس دقائق، توقفت الحافلة أمام المحطة الثانية، فصعد منها 3 مراقبين، أخذوا يفحصون التذاكر من الزبناء، وعندما وصلوا إلى الصبية، اشتد الصراخ، فما كان من هؤلاء المراقبين إلا أن أنزلوهم بالقوة. تنفسنا الصعداء، وقلنا: الحمد لله، تخلصنا من هؤلاء السكارى المعتوهين، وقبل أن تنطلق الحافلة، اصطدمت صخرة كبيرة قبالة المكان الذي كنت أجلس فيه محدثتا صوتا مدويا رمى بها شابان من أولئك المخدرين، فعلا الصراخ بين الركاب وهم يحاولون حماية أوجههم ومن معهم من ضربات أخرى، وفعلا هذا ما حصل، لم تمض ثوان على الضربة الأولى أتت ضربة ثانية وكانت أقوى، هشمت نافذة الاستغاثة، ومرت على بعد سنتمترات قليلة من رأس فتاة كانت تجلس خلفي مباشرة، تناثر زجاج النافذة على كل من كان في الواجهة وكنت من بينهم، فازددنا احتماء بعضنا البعض، فقدت إحدى السيدات كانت أمامي وعيها، فبدأت ابنتها الشابة تصرخ بهستيريا، وتقول: هل هناك من لديه كوب ماء، لقد فقدت أمي وعيها، وهي مريضة بالسكر والقلب.. أرجوكم، هل هناك من يساعدني؟؟ خرج أحد الركاب، وأتاها بزجاجة مليئة بماء معطر، فأخذت ترشها كي تستفيق، زميلي بحكم أنه تلقى دورة في الإسعافات الأولية تدخل، وأخذ يرش عليها الماء، وينصح الجميع بالتزام الهدوء بمن فيهم ابنتها، بعد برهة قصيرة استفاقت الأم، ومع ذلك، كان الإجهاد والعياء بادية عليها، اتصل أحدهم بسيارة الإسعاف، أتت بعد مدة قصيرة (وهذا أمر غريب، لأن في العادة لا تأتي إلا بعد مدة طويلة من الانتظار)، حملت المرأة وابنتها، وعندما أرادت الاستدارة ارتطمت بعربة يجرها حصان، فبدأت سيناريو مشكلة أخرى، حادثة سير بين العربة وسيارة الاسعاف، وكان المخطئ فيها هو صاحبة العربة "مول الكوتشي" لأنه كان مخمورا، وكان يقود العربة بسرعة.
طفح الكيل بي، فما كان مني سوى أني اتصلت برب عملي أطلب منه توصيلنا بسيارته، انتظرناه زهاء خمس دقائق، ثم أقلنا، طلبنا منه أن يمر على طريق البحر حتى لا نصطدم "بالحجاج" الذي سيفدون إلى المركب من أجل السهرة، كانت الطريق خالية ومظلمة، حمد لله أننا لم نصب بأي أذى وأخذنا نتحدث عن هذا الحادث وعن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، وبينما نحن كذلك، ثار انتباهي مجموعة كبيرة من السيارات بمختلف أنواعها وأحجامها تقف في هضبة عالية، سألت مديري عن السبب في وجود هذا الكم الهائل من السيارات في هذه المنطقة المعزولة والمظلمة، ظننت بادئ الأمر أن هذا تجمع من أجل بيع السيارات، لكن فوجئت بمديري يقول لي: هنا يمارس جميع أنواع الفساد بلا استثناء، تحت مرأى ومسمع رجال الأمن..
وا أسفاه على المغرب وعلى شعب المغرب، ألهذه الدرجة وصل بنا الحال؟؟ أين أنتم يا من ستسألون يوم القيامة عنا؟؟ أم أنكم مشغولون بالمهرجانات والرقص والشرب؟؟ ألا تعلمون أن الموت آتيكم لا مفر، ماذا ستقولون للواحد القهار؟؟
كفاكم تخريبا لهذا الشعب، لا تلهوهم بالمهرجانات والمفاسد.. أتخافون إن كان عقلهم صاحي يحاسبوكم على كل ما تقومون به...؟؟
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا مسؤولين.. ولك الله يا مغربنا..
السبت، 16 مايو 2009
شباب ولكن..

من منا لم يحلم أن يكون ذا شأن في المستقبل، وأن يعيش عيشة هنية سعيدة.. كلنا فعلنا.
المشكلة في أن هذه الأحلام الوردية تكون دائما خالية من العقلانية ومثالية إلى أبعد الحدود، يعيش في ثناياها الشباب محاولين الهروب من الواقع المرير الذي يلفهم بسوداوية لم يحسبوا لها حساب، لكن لا يلبث هذا الواقع أن يسيطر على تفكيرهم حتى يجعل من أحلامهم الوردية كابوسا صعب التخلص، فتطفوا بذلك على أرواحهم بوادر الإحباط الكئيب.
كثرة البطالة، والفساد الإداري والمالي، والشطط في استعمال السلطة، ناهيك عما يقع في البلدان العربية من ذل وهوان وخضوع للفئة المستعلية في الأرض "أمريكا" وابنتها المدللة "اسرائيل" يزيد من اكتئاب هاته الشريحة من المجتمع التي تعتبر الفئة الناشطة، فتنزوي على نفسها وتصبح سلبية، أو تحاول التمرد على الواقع بالتقليد الأعمى للغرب في كل شيء دون تفكير، أو اللجوء للعنف كانتقام من المجتمع الذي لم يوفر له ما كان يصبو إليه.
للأسف، الأنظمة يكون لها اليد الطولى في هذه المعاناة، بتهميشهم لهؤلاء الشباب، سواء بعدم توفير مناصب شغل لهم، أو بإلهائهم بإعلام هابط يزيد تخدير عقولهم على ما هم عليه من تخدير.. فإلى متى سيظل شبابنا يتّكلون على الغير من أجل الإصلاح.. ألم يحن الوقت كي يحملوا من تلقاء أنفسهم المشعل ويبدؤوا التغيير..؟؟ أم ينتظروا يدا خارقة تنقدهم مما هم عليه..؟؟









